أمره أن يشتريه له شراء فاسدا، فاشتراه له شراء فاسدا، فإن اجتمعوا عندي أبطلت البيع الثاني، وجعلت قبضه المبيع على بيع فاسد فسخا للبيع الأول، وإن لم يجتمعوا حتى دفع المأمور المبيع إلى الأول، فاستهلكه، فإن الأمر ضامن لقيمة المبيع للمأمور، والمأمور ضامن لتلك القيمة للذي اشترى منه، وإن كان المبيع عبدا فأعتقه المأمور بعد ما قبضه، فعتقه جائز (١).
(٢٠١) وإذا وكل النصراني مسلما أن يشتري له خمرا، فاشتراها له، فإن البيع فاسد؛ فإن اختصموا في ذلك أبطلت البيع، ورددته، وإن لم يختصموا حتى دفع المسلم الخمر إلى النصراني، فاستهلكه، فإن المسلم ضامن لقيمتها للبائع، ويرجع بتلك القيمة على النصراني، وهذا كرجل أمر رجلا أن يشتري له بيعا فاسدا، فاشتراه، ودفعه إليه، فاستهلكه (٢).
(٢٠٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا باع عبدين كل واحد منهما بألف، فإذا أحدهما حر، فالبيع فاسد في الحر (٣).
(٢٠٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل كر حنطة بعشرة دراهم، وقبض من الدراهم تسعة، ثم اشترى الكر بخمسة، قال: البيع فاسد لا يجوز، ولو أن رجلين باعا كرا بعشرة دراهم، فقبض أحدهما خمسة، ثم اشترى الآخر الكر بخمسة، فالبيع جائز في حصة شريكه، باطل في حصته (٤).
(١) انظر: الأصل (٢/ ٤٤١). (٢) انظر: الأصل (٢/ ٢١٢)، المبسوط (١٢/ ٢١٦). (٣) انظر: الأصل (٢/ ٤٣٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٣٤٧، ٣٨١). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٣٣١).