فاسدا، فبنى فيها بناء، فإنه يضمن قيمة الأرض؛ وقال أبو يوسف: أما أنا، فأرى أن ينقض البناء، ويرد الأرض، قال معلى: سمعت أبا يوسف بعد يقول في رجل اشترى من رجل أرضا شراء فاسدا، فبنى فيها، قال: هذا استهلاك، وعليه قيمة الأرض. وإنما أظن أبا يوسف حكى هذا القول الآخر قول أبي حنيفة، ولم يسمه (١).
(١٩٧) ولو غصب رجل رجلا أرضا، فبنى فيها، أخذ رب الأرض أرضه، وقلع الآخر بناءه؛ فإن وهب رب الأرض أرضه للغاصب، وفيها بناؤه، فليس له أن يرجع فيها (٢).
(١٩٨) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل عبده من رجل بلا شيء، أو بالريح، فقبضه المشتري، فأعتقه، فعتقه باطل، وليس هذا ببيع صحيح ولا فاسد، ولو باعه إياه بثمن ولم يسم الثمن، فهو بيع فاسد، ولا يشبه الأول (٣).
(١٩٩) وقال أبو حنيفة: إذا باعه بالكعبة، أو بالريح، فهذا باطل ليس بشيء (٤).
(٢٠٠) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا فاسدا، وقبضه المشتري، ثم إن رجلا وكل البائع بأن يشتريه له، فاشتراه له شراء صحيحا، قال: الشراء جائز للأمر، ولا يكون هذا نقضا للبيع الأول، وإن كان
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٠٦)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٦٨). (٢) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٦٥)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٥١٩). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٢٠١٨). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٣٨٩).