كان في موضع وزنا لم يجز بيعه بالناطف نسيئة في ذلك الموضع (١).
(١٥٣) وقال أبو يوسف في رجل باع ربعا من دقيق، ومائة درهم بمائة جريب حنطة، قال: هذا فاسد؛ من قبل أنه إذا صار بالدقيق عيب لم أدر كم حصة الدقيق من الحنطة.
(١٥٤) وقال أبو يوسف: إذا طبخ اللحم، فقد خرج من الوزن في البيوع.
(١٥٥) حدثنا معلى قال: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أكره المراوضة، وأكره العدة على ما ليس عندك.
(١٥٦) وقال أبو يوسف: إذا قال: أبيعك هذا التمر عشرة أرطال بدرهم، فوزن عليه الطرف بما فيه، قال: لا تدخل القضب، والخوص، والسعف في الوزن، والبيع جائز، وله عشرة أرطال تمر خالص.
(١٥٧) وقال أبو يوسف في رجل قال القصاب (٢): كيف تبيع هذا اللحم؟ فقال: كذا وكذا رطلا، فقال له: زن بدرهم، فوزن له، فحمله بيده، ثم أراد رده، قال: ليس له ذلك، وقد تم البيع إذا وزنه، ثم قبضه، فهذا رضا، وليس له أن يرده (٣).
(١٥٨) وقال: أبو يوسف: إذا دفع الرجل درهما إلى القصاب. وقال له: زن لي به لحما، فوزن له، ونظر إلى الدرهم، فوجده رديئا، فقال: أبدله لي، فدفع إليه درهما آخر، ولم يأخذ الأول حتى ضاعا جميعا، قال:
(١) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ١١٨). (٢) القصاب: بفتح القاف والصاد، الجزار، وهو من كانت مهنته تقطيع اللحوم وبيعها؛ انظر: معجم لغة الفقهاء (٣٦٤). (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٢٧٤).