فهذا باطل؛ ولو كان باعه الثوب على أن المشتري فيه بالخيار، فكفل له الرجل: إما أن يرد عليه الثوب، وإما العشرة، فهذه الكفالة جائزة، وعليه العشرة، أو الثوب، وكذلك إن كان الخيار للبائع، فإن اختار البائع - أيضا - الثوب [أخذ](١) الكفيل بالثمن، وإن نقض البيع أخذ الكفيل بالثوب.
(٩١) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألفا درهم، فأخذ بألف كفيلا، فأبرأ الطالب المطلوب من ألف درهم، ثم قال الطالب: أبرأتك مما لس به كفيل، وقال المطلوب: أبرأتني مما بها كفيل، فالقول قول الطالب، ويبرأ من المال الذي ليس بها كفيل.
(٩٢) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألف درهم وبها كفيل، فأخذ بها من الذي عليه الأصل رهنا، فقبض المال من الكفيل، وغاب الكفيل، وادعى رب المال أن الألف زيوف، قال: أقول للذي عليه الأصل: أعطه ألفا جيادا، وخذ الزيوف حتى تردها على الكفيل إذا قدم، وإن شاء الراهن رد على المرتهن الرهن، وأمسك الألف الزيوف حتى إذا قدم الكفيل ردها عليه (٢).
(٩٣) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألفا درهم، ألف منها من كفالة كفل له بها عن رجل، فقضاه ألف درهم، قال: له أن يجعلها من أي المالين شاء، فإن مات قبل أن يبين لم يكن لورثته في ذلك خيار أن يجعلوها من أحدهما (٣).
(١) في الأصل أخد. (٢) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ٢٩٠)، مجلة الأحكام العدلية (١٢٣). (٣) انظر: الفتاوى الهندية (٦/ ١٦٦).