(٨٨) وقال أبو يوسف: إذا أمر رجل رجلا، فقال: اضمن لفلان عني ألف درهم إلى سنة، فضمنها حالة، فالضمان، جائز، فإن أداها حالة لم يرجع على المكفول عنه إلى سنة (١).
(٨٩) وقال أبو يوسف: إذا أتى الرجل الرجل بسفتجة (٢) ففتحها، ثم أبى أن يضمن ما فيها، فذاك له، ولا شيء عليه (٣).
(٩٠) وقال أبو يوسف في رجل باع ثوبا من رجل، وكفل له رجل بالثوب، أو بعشرة دراهم، والعشرة الثمن، فإن الكفالة [باطلة](٤)؛ لأن الثوب للمشتري، فكيف يرده على البائع؟
وهو بمنزلة رجل قال لرجل: اكفل ذلك بما على فلان، أو بلا شيء،
(١) انظر: المبسوط (٢٠/ ٦٧). (٢) السفتجة هي: في الأصل: كلمة فارسية معربة من (سفته) بمعنى: المحكم بضم السين المهملة وفتحها، وبالتاء المثناة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم، وسماع أهل تهامة سفتجة بالضم، وذكر المطرزي في شرح مقامات الحريري: السفتجة بضم السين وفتح التاء، وعبارات الفقهاء عنها متقاربة نذكر بعضها. قال النووي: هي كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله. قال: وفائدته السلامة من خطر الطريق ومئونة الحمل. وقال ابن بطال الركبي: رقعة يكتبها المقرض إلى من يقبض عنه عوض القرض في المكان الذي اشترطه. وقال ابن عابدين: إقراض لسقوط خطر الطريق؛ انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٢٧١). (٣) انظر: البحر الرائق (٦/ ٢٣٧)، فتاو قاضيخان (٣/٣٦). (٤) في الأصل باطل.