للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الماوردي أوفق لكلام الأصل السابق من كلام المجموع وكلام المصنف يميل إلى التحريم بقرينة تعبيره بالجواز في قوله "فإن كثروا وعسر" إفراد كل ميت بقبر "جاز الجمع" بين الاثنين والثلاثة وأكثر في قبر بحسب الضرورة وكذا في ثوب وذلك للاتباع في قتلى أحد رواه البخاري (١) "ويقدم الأفضل إلى القبلة" "; لأنه كان يسأل في قتلى أحد عن أكثرهم قرآنا فيقدمه إلى اللحد" (٢) "لا فرع" فلا يقدم "على أصله من جنسه" فيقدم الأب على الابن، وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة وتقدم الأم على البنت، وإن كانت أفضل منها وتعبيره بالأصل أولى من تعبير أصله بالأب والأم "ولا" يقدم "أنثى على ذكر" فيقدم الابن على أمه لفضيلة الذكورة، وهذا تصريح بما علم مما قبله على أنه ساقط من بعض النسخ "و" يقدم "الرجل على الصبي" والصبي على الخنثى والخنثى على المرأة كما صرح به الأصل ويمكن إدخاله في قول المصنف ولا أنثى على ذكر بأن يقال ولو احتمالا والظاهر أن ما مر في الصلاة (٣) على الميت من أنهم إذا تساووا في الفضيلة يقرع بينهم، وأنهم إذا ترتبوا لا ينحى لما سبق، وإن كان مفضولا إلا ما استثني يأتي هنا، وأن ما ذكر هنا من استثناء الأب والأم يأتي هناك وقد يفرق بأن المدة هنا مؤيدة بخلافها وبأن القصد (٤) من الصلاة الدعاء والأفضل أولى به "ولا يجمع" في قبر "رجل وامرأة إلا لضرورة" فيحرم عند عدمها كما في الحياة ومحله إذا لم تكن بينهما محرمية أو زوجية وإلا فيجوز الجمع صرح به ابن الصباغ وغيره كما قاله ابن يونس قال الإسنوي، وهو متجه والذي في المجموع أنه لا فرق فقال إنه حرام حتى في الأم


(١) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب من يقدم في اللحد، حديث "١٣٤٨"، بإسناده عن جابر بن عبد الله – – أن رسول الله كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد … " الحديث.
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، حديث "١٣٤٣".
(٣) "قوله والظاهر أن ما مر في الصلاة إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وقد يفرق بأن المدة هنا مؤبدة بخلافها ثم وبأن القصد إلخ" وفيهما نظر.