للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن عمك الشيخ الضال (١) قد مات قال انطلق فواره" (٢) قال الأذرعي ولا يبعد إلحاق الزوجة (٣) والمملوك (٤) بالقريب وهل يلحق به الجار (٥) كما في العيادة فيه نظر انتهى، وأما زيارة قبره ففي المجموع الصواب جوازه وبه قطع الأكثرون لخبر مسلم "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي" (٦) وفي رواية له "فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت (٧) "

"ويكره أن تتبع" الجنازة "بنار (٨) أو مجمرة" الأولى قول الروضة أن تتبع بنار في مجمرة أو غيرها "وأن يجمر عند القبر" لخبر أبي داود "لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار" (٩) ; ولأنه يتفاءل بذلك فأل السوء وروى مسلم أن عمرو بن العاص قال إذا أنا مت فلا تصحبني نار ولا نائحة وروى البيهقي عن أبي موسى أنه أوصى لا تتبعوني بصارخة ولا مجمرة ولا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا "والنوح"، وهو رفع الصوت بالندب "والصياح" أي كل منهما "حرام" (١٠) لما مر ولخبر مسلم "النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها


(١) "قوله فقلت "إن عمك الشيخ الضال" قال شيخنا كان له أمان من رسول الله .
(٢) صحيح: رواه أبو داود "٣/ ٢١٤" كتاب الجنائز، باب الرجل يموت له قرابة مشرك، حديث "٣٢١٥" والنسائي "٤/ ٧٩" كتاب الجنائز، باب مواراة المشرك "٢٠٠٦".
(٣) "قوله ولا يبعد إلحاق الزوجة" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله والمملوك" أي والمولى.
(٥) "قوله وهل يلحق به الجار إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٦) صحيح: مسلم كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربه، حديث "٩٧٦" أبو داود "٣/ ٢١٨" كتاب الجنائز، حديث "٣٢٣٤".
(٧) مسلم، الجنائز، حديث "٩٧٦" ونفس التخريج السابق.
(٨) قوله ويكره أن تتبع بنار إلخ" نعم لو احتيج إلى الدفن ليلا في الليالي المظلمة فالظاهر أنه لا يكره حمل السراج والشمعة ونحوهما ولا سيما حالة الدفن لأجل إحسان الدفن وإحكامه وقوله فالظاهر أنه لا يكره أشار إلى تصحيحه.
(٩) ضعيف: أبو داود "٣/ ٢٠٣" كتاب الجنائز، باب في النار يتبع بها الميت حديث "٣١٧١".
(١٠) "قوله والصياح حرام" قال في الأنوار وكذا القراءة بالتمطيط بالإجماع ومن تمكن من المنع ولم يمنع فسق