بالكلب الخنزير، وفرع كل منهما ومحل ندب الإراقة إذا لم يرد استعمال الإناء فإن أراده، وجبت، والتصريح بندبها من زيادته.
"وللغسالة حكم المحل بعد الغسل"(١) طهارة، ونجاسة فإن طهر طهرت، وإلا فلا لأن بلل المحل بعضها، والماء الواحد القليل لا يتبعض طهارة ونجاسة هذا"إن لم تتغير، ولم تزد، وزنا"(٢) فإن تغيرت أو زاد، وزنها أي بعد اعتبار ما أخذه المحل من الماء، وأعطاه من الوسخ الطاهر فنجسه، والمحل حينئذ نجس، وعليه فقد يقال لا حاجة للشرط المذكور لأنه قد تبين أن للغسالة القليلة حكم المحل مطلقا، ويجاب بأن نجاستها هنا دليل نجاسة المحل، وفيما مر بالعكس، وإذا كان لها حكم المحل"فيغسل من رشاش" غسالة النجاسة"الكلبية في" المرة"الأولى ستا"(٣) هذا كله إذا لم تبلغ الغسالة قلتين.
"فإن بلغت" قلتين، ولم تتغير"فطهور" مطلقا"وغسالة المندوب" أي ما يندب غسله أصالة"كالتثليث طهور" أما غسالة ما يندب غسله عرضا، وهي غسالة ما يعفى عنه كدم قليل فهي كغسالة ما لا يعفى عنه لأن الأصل فيه وجوب غسله لكن عفي عنه للمشقة (٤).
(١) "قوله: وللغسالة حكم المحل بعد الغسل" غسالة لعين نجسة لا يكون حكمها بعد الغسل حكم تلك العين فيما يتعلق بالطهارة وصورته في التراب النجس والطين ونحوهما إذا غسله فإنه يعود طهورا حتى يتيمم به ويغسل به من ولوغ الكلب وأما غسالته وهو الماء المأخوذ بعد أن صفا ورسب الطين فإنه طاهر لا طهور على قاعدة سائر الغسالات. (٢) "قوله: إن لم تتغير ولم تزد وزنا" فإن تغيرت الغسالة أو زاد وزنها فليس لها حكم المغسول بل يستأنف التطهير منها وقولنا إن الغسالة المتغيرة والتي ثقلت وزنا تخالف حكم المغسول أي في النجاسة ينبه على أن المغلظة يستأنف التطهير منها بسبع إحداها بالتراب وإن كان المحل الذي انفصلت عنه يطهر بما بقي من السبع أت. (٣) "قوله: في المرة الأولى ستا مع التتريب" إن لم يترب فيها ويحتاج إلى تتريب ما أصابه رشاش الأرض الترابية لانتفاء علة عدم وجوب تعفيرها وهي أنه لا معنى لتتريب التراب. (٤) "قوله: لكن عفي عنه للمشقة" ليس هذا على إطلاقه بل يستثنى منه ما يعفى عنه في الماء أيضا كغبار السرجين وقليل دخان النجاسة ورطوبة ما لا نفس له سائلة وشبه ذلك ت.