فاجعلي فيه شيئا من كافور قالت أم عطية منهن فمشطناها ثلاثة قرون" (١) وفي رواية "فضفرنا ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها". وقوله "إن رأيتن" أي احتجتن "ومشطنا" بالتخفيف وكذا "ضفرنا" أي لوينا "وثلاثة قرون" أي ضفائر القرنين والناصية وقدم غسل الرأس على اللحية; لأنه لو عكس نزل الماء والسدر من رأسه إلى لحيته فيحتاج إلى غسلها ثانيا فالأول أرفق كما في الحي وعبارة الأصل بالسدر والخطمي والواو فيها بمعنى أو والمراد أو نحوهما لكن السدر أولى للنص عليه في الخبر السابق; ولأنه أمسك للبدن "ويسرحهما بمشط" للخبر السابق ولإزالة ما فيهما من سدر ووسخ كما في الحي "واسع الأسنان" لئلا ينتتف الشعر "برفق" ليقل الانتتاف أو لا ينتتف شيء "إن تلبدا" شرط لتسريحهما بواسع الأسنان ويحتمل أنه شرط لتسريحهما مطلقا كما هو ظاهر كلام المجموع (٢) والأول أوجه وقضية كلامهم تقديم تسريح (٣) الرأس على اللحية تبعا للغسل ونقله الزركشي عن بعضهم.
"فإن سقطت شعرة" من رأسه أو لحيته "ردها" إليه بأن يضعها في كفنه لتدفن معه كما سيأتي بزيادة وقال صاحب الأنوار يرد المنتف إلى وسط شعره وتعبير المصنف بالسقوط أعم من تعبير أصله بالانتتاف "ثم يغسل شقه الأيمن مما يلي الوجه" من عنقه إلى قدمه "ثم الأيسر كذلك ثم يحوله لجنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا" والظهر من كتفه إلى قدمه "ثم" يحوله "للأيمن فيغسل" شقه "الأيسر كذلك" وقيل شقه الأيمن من مقدمه ثم من ظهره ثم يغسل شقه الأيسر من مقدمه ثم من ظهره وكل سائغ والأول أولى، وهو ما نص عليه الشافعي والأكثرون صرح به الأصل "ولا يعيد غسل رأسه" الشامل هنا للحيته ووجهه لحصول الغرض بغسله أولا بل يبدأ بصفحة عنقه فما تحتها "ويحرم كبه على وجهه" احتراما له بخلافه في حق نفسه في الحياة
(١) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وترا، حديث "١٢٥٤" ومسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت، حديث "٩٣٩". (٢) "قوله كما هو ظاهر كلام المجموع" أي وغيره وجرى عليه جماعات (٣) "قوله وقضية كلامهم تقديم تسريح إلخ" أشار إلى تصحيحه