للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يكره ولا يحرم; لأن الحق له فله فعله هذا كله غسلة من غسلات التنظيف. ويستحب أن تكون "هذه الغسلة بالماء والسدر" قال في الأصل والخطمي أي تنظيفا قال السبكي: ولا وجه لتخصيص السدر بالأولى بل الوجه التكرير (١) به إلى أن يحصل النقاء على وفق الخبر والمعنى يقتضيه فإذا حصل النقاء وجب غسله بالماء الخالص وتسن بعدها ثانية وثالثة كغسل الحي فإن استعمل الخالص بعد كل غسلة من غسلات التنظيف كفاه ذلك عن استعماله بعد تمامها ويكون كل مرة من التنظيف واستعمال الماء الخالص بعده غسلة واحدة

وكلامه الأخير بيان لكلام الأصحاب الآتي في كلام المصنف كأصله، وأما كلامه الأول فقال ابنه في التوشيح: قد لا يجعل ذلك خلافا ويقال إنما خصصت الأولى بالذكر لحصول النقاء بها غالبا أي فيكون الآخر بيانا لكلامهم فيتخير الغاسل بين الكيفيتين "ثم" بعد فراغه من الغسلة المذكورة "يصب الماء" الخالص "من قرنه" أي جانب رأسه "إلى قدمه ويستحب" أن يكون "غسله ثلاثا فإن احتاج" إلى زيادة "زاد" بقدر الحاجة بخلاف طهارة الحي لا يزيد فيها على الثلاث; لأن طهارته محض تعبد. والقصد من طهارة الميت النظافة "ويكون" عدد الغسلات "وترا" للخبر السابق "وما دام السدر" أو نحوه "عليه والماء يتغير به فلا يحسب ذلك من الثلاث" كما في طهر الحي فيغسل بعد الغسلة المزيلة للسدر ونحوه ثلاثا بالماء الخالص متوالية في الكيفية الأولى ومتفرقة في الثانية كما تقرر "ويجعل في كل واحدة من" هذه "الثلاث" في غسل غير المحرم بقرينة ما سيأتي "كافور أو" هو "في الأخيرة آكد" للخبر السابق ولتقويته البدن ودفعه الهوام ويكره تركه كما نص عليه في الأم "و" ليكن بحيث "لا يفحش التعبير به" إن لم يكن صلبا "ثم يلين مفاصله بعد الغسل"; لأنها لانت بالماء فيتوخى بالتليين بقاء لينها "ثم يبالغ في تنشيطه" لئلا تبتل أكفانه فيسرع فساده وبهذا فارق غسل الحي ووضوءه حيث استحيوا ترك التنشيف فيهما. قال الأذرعي: وعد صاحب الخصال من السنن التشهد عند غسله


(١) "قوله بل الوجه التكرير إلخ" أشار إلى تصحيحه