"فرع ثم يلف الخرقة الأخرى على يده" أي اليسرى كما يقتضيه كلامهم وصرح به الخوارزمي وقال الإسنوي إنه متجه ويؤيده أن المتوضئ يزيل ما في أنفه بيساره قال لكن رأيت في نسخة معتبرة من المحرر التعبير باليمنى قامت وبها عبر القمولي في بحره وجواهره لكن لم أر ذلك في المحرر "ويسوكه بأصبعه" أي السبابة فيما يظهر (١)"مبلولة" بماء، وإنما سوكه باليسرى مع أن الحي يتسوك باليمنى خروجا من خلاف من قال بنجاسة الميت; ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا "ولا يفتح أسنانه" لخوف سبق الماء إلى جوفه فيسرع فساده "ثم ينظف بها" يعني بإصبعه الخنصر مبلولة بماء "منخريه"(٢) بأن يزيل ما فيهما من أذى "ثم يوضئه كالحي بمضمضة واستنشاق" للخبر الآتي ولا يكفي عنهما ما مر آنفا بل ذاك كالسواك وزيادة في التنظيف. قال الماوردي ولا يبالغ فيهما بخلاف الحي "ويميل فيهما رأسه لئلا يدخل الماء باطنه" قال في المجموع ويتبع بعود لين ما تحت أظفاره إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه انتهى والأولى أن يكون ذلك في أول غسلة بعد تليينها بالماء ليحصل لما تحتها تكرار الغسل ذكره السبكي بالنسبة إلى الأظفار قال الزركشي: وينبغي أن ينوي بالوضوء الوضوء المسنون (٣) كما في الغسل "ثم يغسل رأسه ثم لحيته بالسدر" روى الشيخان أنه ﷺ قال لغاسلات ابنته زينب ﵂: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور"(٤) وفي رواية للبيهقي "فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها
(١) "قوله أي السبابة فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله منخريه" بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح الميم وكسر الخاء، وهي أشهرها (٣) "قوله وينبغي أن ينوي بالوضوء الوضوء المسنون" أشار إلى تصحيحه قوله ويحتمل أنه شرط لتسريحهما مطلقا" أشار إلى تصحيحه (٤) رواه مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت، "٩٣٩"، والبخاري، كتاب الجنائز، باب يستحب أن يغسل وترا، حديث "١٢٥٤".