"ويبعده عن الرشاش" الحاصل من الغسل لتكون النفس أطيب إليه ولئلا يتأثر بالماء المستعمل ويعد معه إناءين آخرين صغيرا ومتوسطا فيعرف بالصغير من الكبير ويصبه في المتوسط ثم يغسله بالمتوسط قاله في المجموع
"فرع ويعد" الغاسل قبل الغسل "خرقتين نظيفتين" إحداهما للسوأتين والأخرى لباقي البدن صرح به الشيخ أبو حامد وغيره "ويجلسه" عند وضعه على المغتسل "برفق مائلا إلى ورائه" قليلا "ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويده" اليمنى موضوعة "على كتفيه وإبهامها في نقرة قفاه كيلا يميل" رأسه "ويمر يده اليسرى على بطنه ويبالغ" في إمرارها "لتخرج" منه "الفضلات" ولاحتمال أن يخرج منه شيء بعد غسله أو بعد تكفينه فيفسد بدنه أو كفنه "والمجمرة" بكسر أولها أي المبخرة متقدة "فائحة" بالطيب كالعود "ويكثر المعين الصب" للماء "ليخفي الرائحة" مما يخرج قال في المجموع وفي البيان عن بعض أصحابنا أنه يستحب أن يبخر عند الميت من حين الموت; لأنه ربما ظهر منه شيء فتغلبه رائحة البخور "ثم يضعه مستلقيا" كما كان أولا
"ويغسل" وفي نسخة فيغسل "دبره ومذاكيره" جمعوا الذكر، وإن لم يكن متعددا باعتباره مع ما يتصل به بعد إطلاق اسمه على الكل فيغسل جميع ذلك "وعانته" كما يستنجي الحي "بخرقة منهما" أي من الخرقتين بعد لفها على يده اليسرى واللف هنا واجب لئلا يمس العورة "ثم يلقيها" لتغسل "ويغسل يده بالأشنان"(١) والماء بقيد زاده تبعا للرافعي بقوله "إن تلوثت" قال في الأصل كذا قال الجمهور أنه يغسل السوأتين معا بخرقة واحدة وفي النهاية والوسيط أنه يغسل كل سوأة بخرقة واحدة ولا شك أنه أبلغ في النظافة انتهى.
والجمهور رأوا أن الإسراع في هذا المحل والبعد عنه أولى "ثم يتعهد ما على بدنه من قذر" ونحوه فيغسله بخرقة يلفها على يده كذا قاله الإمام وظاهره أنها خرقة ثالثة وعلى ما مر عن الشيخ أبي حامد وغيره تكون الثانية فعليه كان الأولى للمصنف وأصله تأخير هذا عن قوله