للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كالمحتضر" (١) إذا استلقى في أنه يستقبل به القبلة; لأنها أشرف الجهات واستلقاؤه أمكن لغسله والتصريح بهذا من زيادته على الروضة "ويرفع منه ما يلي الرأس" لينحدر الماء عنه ولا يقف تحته "ويدخل" الغاسل "يده في الكم" إن كان واسعا "وإن ضاق فتح دخاريصه" ليدخل يده منه "فإن لم يجد قميصا أو لم يتأت غسله فيه" لضيقه "ستر ما بين سرته وركبته وحرم النظر إليه" أي إلى ما بينهما; لأنه عورة وإلى غيره إن كان بشهوة إلا في حق الزوجين حيث لا شهوة فجائز مطلقا إذ ليس شيء من أحدهما عورة في حق الآخر "وكره للغاسل نظر" شيء من "البدن" غير العورة "بغير حاجة" ولا شهوة; لأنه قد يكون ببدنه ما يخفيه والذي في المجموع أنه خلاف الأولى وقيل مكروه أما للحاجة كأن أراد معرفة المغسول من غيره فلا كراهة ولا خلاف الأولى. "ولا ينظر المعين" أي يكره له النظر إلى شيء من غير عورته "إلا لضرورة" لما مر قال الشيخ أبو حامد; ولأنه يستحب أن لا ينظر إلى بدن الحي فالميت أولى والمس فيما ذكر كالنظر كما قاله في المجموع وكالمعين فيما ذكر غيره ممن لم يذكر هذا كله في غير الصغير والصغيرة اللذين لا يشتهيان أما فيهما فيجوز النظر إلى جميع بدنهما إلا الفرج "ويغسل ببارد" لأنه يشد البدن بخلاف المسخن فإنه يرخيه "ما لم يحتج المسخن" أي إليه "لوسخ وبرد ونحوه" فإن احتيج إليه فهو أولى لكن لا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إليه الفساد قال الزركشي واستحب الصيمري والماوردي كونه مالحا على كونه عذبا قال الصيمري والمالح البارد أحب إلي من الحار العذب قال أعني الزركشي ولا ينبغي أن يغسل الميت بماء زمزم للخلاف في نجاسته بالموت "ويعده في إناء كبير" كالجب.


(١) "قوله مستلقيا كالمحتضر" وموضع رأسه أعلى ورجلاه إلى القبلة فيحرم كبه على وجهه فكب الحي نفسه مكروه قوله ما لم يحتج المسخن لوسخ وبرد ونحوه" لو كان وسخه لا يزول إلا بتليينه بالدهن لينه به قال البندنيجي وغيره وكتب أيضا قال الأذرعي قيل لا يكره غسله بالشمس وفيه نظر; لأن الغاسل يخامره وصرح البندنيجي بالكراهة، وهو قضية إطلاق الأصحاب هنا وقوله، وهو قضية إطلاق الأصحاب أشار إلى تصحيحه