للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

به كتب الحديث والعلم المحترم "ويرفعه على سرير ونحوه" مما هو مرتفع فلا يجعل على الأرض لئلا يتغير بندواتها ولا على فراش لئلا يحمى فيتغير قال في الكفاية فإن كانت الأرض صلبة جاز جعله عليها يعني من غير ارتكاب خلاف الأولى.

"ويستقبل به" القبلة "كالمحتضر" قال الأذرعي قد يفهم منه أنه يكون على جنبه والظاهر أن المراد هنا إلقاؤه (١) على قفاه ووجهه وأخمصاه إلى القبلة ويومئ إليه قولهم ويوضع على بطنه شيء ثقيل "والرجال بالرجال أولى" بما ذكر وكذا النساء بالنساء وعبارة الروضة ويتولاه الرجال من الرجال والنساء من النساء فإن تولاه الرجال من نساء المحارم أو النساء من رجال المحارم جاز قال الأذرعي وفيه إشارة إلى أنه لا يتولى ذلك الأجنبي من الأجنبية ولا بالعكس ولا يبعد جوازه لهما (٢) مع الغض وعدم المس انتهى ويومئ إليه زيادة المصنف لفظة أولى وكالمحرم فيما ذكر الزوجان بل أولى "ويبادر" بفتح الدال ندبا "بقضاء دينه (٣)، وإنفاذ وصيته إن تيسر" حالا تعجيلا للخير ولخبر "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" (٤) رواه الترمذي وحسنه (٥) قال في المجموع. والمراد بالنفس هنا الروح ومعلقة محبوسة عن مقامها الكريم فإن لم يتيسر حالا سأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه نص عليه الشافعي والأصحاب واستشكل في المجموع البراءة بذلك ثم قال ويحتمل أنهم رأوا ذلك ميراثا للميت للحاجة والمصلحة وظاهر أن المبادرة تجب (٦) عند طلب ذي


(١) "قوله، "قوله والظاهر أن المراد هنا إلقاؤه إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله ولا يبعد جوازه لهما" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله ويبادر بقضاء دينه" قالوا ويستحب أن يكون ذلك قبل الاشتغال بغسله وغيره من أموره
(٤) صحيح: رواه الترمذي "٣/ ٣٨٩"، كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي ، أنه قال نفس المؤمن معلقة بدينه، حديث "١٠٧٨" ورواه ابن ماجه، "٢/ ٨٠٦" كتاب الأحكام، حديث "٢٤١٣".
(٥) "قوله رواه الترمذي وحسنه" وصححه ابن حبان والحاكم ح
(٦) "قوله وظاهر أن المبادرة تجب إلخ" أشار إلى تصحيحه