للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فيصليها، وإن" خسف أو "غاب بعده خاسفا" (١) كما لو استتر بغمام.

وإن اجتمع" عليه "صلوات" ثنتان فأكثر ولم يأمن الفوات "قدم الأخوف فوتا ثم الآكد فيقدم" فيما لو اجتمع عليه فريضة نذر فعلها في وقت العيد وجنازة وعيد وكسوف "الفريضة" لتعينها وضيق (٢) وقتها "ثم الجنازة" لما يخشى من تغير الميت بتأخيرها; ولأنها فرض كفاية; ولأن فيها حق الله تعالى وحق الآدمي "ثم العيد"; لأن صلاته آكد من صلاة الكسوف "ثم الكسوف" ولو اجتمع عليه خسوف ووتر قدم الخسوف; لأن صلاته آكد; ولأنه يخاف فوتها بالانجلاء وإنما قدمت على الوتر، وإن خيف فوته أيضا بالفجر لما قلناه من أنها آكد وكون فوتها غير متيقن بخلاف فوته لا أثر له لرعايتهم خوف فوتها بالانجلاء فإن قيل راعوه إذا لم يعارضه ما يتيقن فوته قلنا معارض بإمكان تدارك الوتر بالقضاء دون هذه "وعند أمن الفوات" إذا اجتمع عليه جنازة وكسوف وفريضة أو عيد "تقدم الجنازة" (٣) لما مر قال في الأصل ثم يشتغل الإمام بغيرها ولا يشيعها فلو لم تحضر الجنازة أو حضرت ولم يحضر وليها أي وحضوره متوقع أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل بغيرها "ثم الكسوف" لخوف الفوات لكن يخففه فيقرأ في كل قيام بالفاتحة وقل هو الله أحد ونحوها نقله في المجموع عن نص الأم "ثم الفريضة أو العيد" لكن يؤخر خطبة الكسوف عن الفريضة; لأنه لا يخاف فوتها بخلاف الفريضة قاله في المهذب وتعبير المصنف بالفريضة أعم من تعبير أصله بالجمعة


(١) "قوله: فيصليها وإن غاب بعده كطاسفا"؛ لأن سلطانه وهو الليل باق.
(٢) "قوله: لتعينها وضيق وقتها" إن لم يخش تغير الميت والإقدام وإن خيف فوت وقت الفريضة قاله ابن عبد السلام في قواعده.
(٣) "قوله: وعند أمن الفوات تقدم الجنازة" قال السبكي: قد أطلق الأصحاب تقديم الجنازة على الجمعة في أول الوقت، ولم يبينوا هل ذلك على سبيل الوجوب أو الندب، وتعليلهم يقتضي الوجوب، وقوله: على سبيل الوجوب أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا عمل الناس في اجتماع الفرض والجنازة على خلاف ما ذكر من تقديم الفرض مع اتساع وقته، وهو خطأ يجب اجتنابه ولو في الجمعة.