للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المجموع يجمع بينهما بأن الإسرار في كسوف الشمس والجهر في كسوف القمر

"فرع وتفوت" المسبوق "الركعة بالركوع" أي بفوات الركوع "الأول" مع الإمام "فلو أدركه في القيام الثاني" أو ركوعه من الركعة الأولى أو الثانية "لم يدركها" أي شيئا منها كما في الأصل; لأن القيام الثاني وركوعه كالتابع للأول وركوعه فلا يدركها إلا بإدراكه له في الركوع الأول كما في سائر الصلوات "وتفوت" الصلاة "بالانجلاء التام" يقينا; لأنه المقصود بها وقد حصل وللخبر السابق أول الباب بخلاف الخطبة; لأن القصد بها الوعظ، وهو لا يفوت بذلك بل في مسلم أن خطبة النبي لصلاة الكسوف إنما كانت بعد الانجلاء وخرج بالتام ما لو انجلى البعض فإنه يصلي للباقي كما لو لم ينخسف إلا ذلك القدر فإن قلت لم فاتت صلاة الخسوف بالانجلاء ولم تفت صلاة الاستسقاء بالسقيا كما سيأتي قلنا لا غنى بالناس عن مجيء الغيث بعد الغيث فتكون صلاتهم ثم لطلب الغيث المستقبل وهنا لأجل الخسوف وقد زال بالانجلاء

"فإن حال" دون الشمس "سحاب" وشك في الانجلاء أو الكسوف "وقال" له "منجم" واحد أو أكثر "انجلت أو كسفت لم يؤثر" فيصلي في الأول; لأن الأصل بقاء الكسوف ولا يصلي في الثاني; لأن الأصل عدمه وقول المنجمين تخمين لا يفيد اليقين قال ابن عبد السلام ولو شرع فيها ظانا بقاءه ثم تبين أنه كان انجلى قبل تحرمه بها بطلت ولا تنعقد نفلا على قول إذ ليس لنا نفل على هيئة صلاة الكسوف فتندرج في نيته

"وتفوت" الصلاة أيضا "في الكسوف بغروب الشمس" كاسفة "و" في "الخسوف" للقمر "بطلوعها" لعدم الانتفاع بهما حينئذ "ولا تبطل" صلاة خسوف القمر "به" أي بطلوعها في أثنائها كما لو انجلى الخسوف في أثنائها "ولا أثر لحدوثه" أي خسوف القمر "بعده" أي بعد طلوعها فلا يصلي له لعدم الانتفاع به حينئذ "ولا" تفوت "بطلوع الفجر" لبقاء ظلمة الليل والانتفاع به