للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزيادة كما أشار إليه السبكي (١) وغيره وقيل يكررها أيضا لظاهر خبر النعمان السابق (٢) وغيره وينبغي الجزم به على القول بتعدد الواقعة جمعا بين الأدلة "وباقيها" أي باقي الصلاة المذكورة من قراءة وتشهد وطمأنينة وغيرها يأتي به "كغيرها" من الصلوات.

"والأكمل أن" يأتي بدعاء الافتتاح ثم "يتعوذ للفاتحة" في كل قيام "ويقرأ في القيامات معها" أي مع الفاتحة "كالبقرة (٣) وآل عمران والنساء والمائدة" أي يقرأ في القيام الأول البقرة أو قدرها وفي الثاني آل عمران أو قدرها وفي الثالث النساء أو قدرها وفي الرابع المائدة أو قدرها، وهذا نص الشافعي في البويطي وفيه في موضع آخر وفي الأم والمختصر وعليه الأكثر يقرأ في الأول البقرة وفي الثاني كمائتي آية منها وفي الثالث كمائة وخمسين وفي الرابع كمائة آية من آياتها الوسط قال في الأصل وليسا على الاختلاف المحقق بل الأمر فيه على التقريب قال السبكي وقد ثبت بالأخبار تقدير القيام الأول بنحو البقرة وتطويله على الثاني والثالث ثم الثالث على الرابع، وأما نقص الثالث عن الثاني أو زيادته عليه فلم يرد فيه شيء فيما أعلم فلأجله لا بعد في ذكر سورة النساء فيه وآل عمران في الثاني نعم إذا قلنا بزيادة ركوع ثالث فيكون أقصر من الثاني كما ورد في الخبر "وأن يسبح في الركوعات وكذا في السجودات في الأول" من كل منهما "قدر مائة آية" من البقرة.

"و" "الثاني" قدر "ثمانين و" في "الثالث" قدر "سبعين و" في


(١) "قوله كما أشار إليه السبكي وغيره"; لأن الزيادة والنقص إنما يكونان في النفل المطلق، وهذا نفل مقيد فأشبه ما إذا نوى الوتر إحدى عشرة ركعة أو تسعا أو سبعا فإنه لا تجوز الزيادة ولا النقص
(٢) "قوله لظاهر خبر النعمان السابق" وغيره يجاب عنه بأنه يحتمل أن ما صلاه بعد الركعتين لم ينو به الكسوف فإن وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال قال شيخنا قاله الوالد
(٣) "قوله كالبقرة" فيه دلالة على أنه يجوز أن يقال سورة البقرة، وهو كذلك واختار بعضهم أن يقال السورة التي تذكر فيها البقرة قلت وهذا غير صحيح.