"الرابع" قدر "خمسين تقريبا" لثبوت التطويل من الشارع بلا تقدير قال الأذرعي وظاهر كلامهم استحباب هذه الإطالة (١)، وإن لم يرض بها المأمومون وقد يفرق بينها وبين المكتوبة بالندرة أو بأن الخروج منها أو تركها إلى خيرة المقتدي بخلاف المكتوبة وفيه نظر ويجوز أن يقال لا يطيل بغير رضا المحصورين لعموم خبر "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف"(٢) وتحمل إطالته ﷺ على أنه علم رضا أصحابه أو أن ذلك مغتفر لبيان تعليم الأكمل بالفعل ويظهر أنهم لو صرحوا له بعدم الرضا بالإطالة لا يطيل وقد يتوقف فيه. ا هـ.
"ولا يطيل في غير ذلك" من الاعتدال بعد الركوع الثاني والتشهد والجلوس بين السجدتين لكن قال في الروضة بعد نقله عن قطع الرافعي وغيره أنه لا يطيل الجلوس وقد صح في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص "أن النبي ﷺ سجد فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك". ا هـ. ومقتضاه كما قال في المجموع استحباب إطالته واختاره في الأذكار "وأن يأتي بالتسميع" أي بسمع الله لمن حمده "والتحميد" أي بربنا لك الحمد إلى آخره "في الاعتدالات" كسائر الصلوات
"فصل ويستحب لها الجماعة" وكونها "في الجامع" لا الصحراء "والنداء بالصلاة جامعة والخطبة" للاتباع رواه الشيخان إلا كونها في الجامع فالبخاري والمعنى فيه كونها معرضة للفوات بالانجلاء وكالصلاة جامعة الصلاة ويخطب "كالجمعة" أي كخطبتها في الأركان كما في المنهاج (٣) كالمحرر لا في الأركان والشروط كما في الأصل وشرح الإرشاد للمصنف لكنه استثنى
(١) "قوله وظاهر كلامهم استحباب هذه الإطالة" أشار إلى تصحيحه (٢) رواه البخاري، كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره حديث "٩٠" ومسلم، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام "٤٦٧". (٣) "قوله أي كخطبتها في الأركان كما في المنهاج إلخ" عبر في الوجيز بقوله خطبتين كما في العيد ويأتي هنا ما تقدم ثم من اعتبار الإسماع والسماع وكون الخطبة عربية