أو سبع" كذلك أو غريم لإعسار قام به ولم تكن له بينة (١) ولم يصدقه المستحق "أو مقتص يرجو بسكون غضبه" بالهرب "عفوه صلاها" أي صلاة شدة الخوف "ويؤخرها" أي ويؤخر المحرم صلاته وجوبا "لخوف فوات الوقوف" (٢) لو صلى متمكنا ويقف خلافا للرافعي; لأن قضاء الحج صعب بخلاف الصلاة وقد عهدنا تأخيرها بما هو أسهل من مشقة الحج كتأخيرها للجمع (٣) "ولا يصليها" أي صلاة شدة الخوف; لأنه محصل لا خائف "تنبيه" لو أمكنه مع التأخير إدراك ركعة فيتجه القطع بالجواز للضرورة ذكره الإسنوي وغيره بل صرح به القاضي
"فرع" لو "رأوا سوادا" (٤) كإبل فظنوه عدوا أو كثيرا بأن ظنوا أنه أكثر من ضعفنا فصلوا صلاة شدة الخوف "فبان غيره" أي غير عدو أو قليلا "أو" بان كما ظنوا وقد صلوها لكن بان "دونه حائل" كخندق أو نار أو ماء أو بان أن بقربهم حصنا يمكنهم التحصن به "أو شكوا في" شيء من "ذلك" وقد صلوها "قضوا" لتفريطهم بخطئهم أو شكهم كما لو أخطئوا أو شكوا في الطهارة ومسألة الشك من زيادته ونص عليها الشافعي في المختصر "وكذا" يقضون بما مر "لو صلوا صلاة عسفان" أو ذات الرقاع على رواية ابن عمر وكذا الفرقة الثانية فيها
(١) "قوله ولم تكن له بينة إلخ" لو كان له بينة ولكن الحاكم لا يسمعها إلا بعد الحبس فهي كالعدم "فرع" لو شردت فرسه فتبعها إلى صوب القبلة شيئا يسيرا لم تبطل صلاته أو كثيرا بطلت وإن تبعها إلى غير القبلة بطلت مطلقا ما ذكره يحمل على ما إذا لم يخف ضياعها بل بعدها عنه فيكلف للمشي أما إذا خاف ضياعها فلا بطلان مطلقا كما يؤخذ من كلامهم ش (٢) "قوله ويؤخرها لخوف فوات الوقوف" قال شيخنا ولا يتقيد بصلاة العشاء إلا فيمن كان قريبا ولم يبق من وقت الوقوف إلا وقتها وإلا فيتصور في العصر مثلا كأن علم أنه إن تركها وتوجه أدرك الوقوف وإلا أحصر أو كان في جدة محرما وعلم أنه إن توجه وترك ما أمامه من الصلوات أدرك الوقوف كا (٣) "قوله كتأخيرها للجمع" يجري هذا كما قال صدر الدين الجزري في الاشتغال بإنقاذ الغريق ودفع الصائل عن نفس أو مال والصلاة على ميت خيف انفجاره (٤) "قوله رأوا سوادا فظنوه عدوا إلخ" ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين ظنهم ذلك بأنفسهم أو بإخبار ثقة ولا بين أن يكون ذلك في دارنا أو دار الحرب