الباقي، ولو كان السيد موسرا كما لو ورث بعض قريبه "وإن اختار" سيده "تعجيزه وهو موسر" أو معسر كما فهم بالأولى "فكذلك" لأن مقصوده فسخ الكتابة ودخوله في ملكه ضمني قهري وقيل يسري فيما قاله; لأنه ملك باختيار التعجيز فصار كما لو ملك بالشراء والترجيح من زيادته وبه صرح الأصل في كتاب العتق وتبعه هو ثم أيضا، وخالف البلقيني فصحح الثاني -.
"وللعبد" القن "أن يتهب بلا إذن قريبا يعتق على سيده إن لم تلزمه نفقته" في الحال لكونه كسوبا أو السيد فقيرا ويدخل في ملك سيده قهرا كما لو احتطب "ويعتق عليه" فإن لزمته في الحال لكونه زمنا أو نحوه والسيد موسرا فليس له ذلك فإن خالف لم يصح; لأن فيه إضرارا بالسيد "وليس له الرد بعد قبوله" أي العبد الهبة كما في الملك الحاصل بالاحتطاب "وكذا" له أن يتهب "بعضه" أي بعض من يعتق على سيده بلا إذن بالشرط السابق "فيعتق" ذلك البعض على السيد "ولا يسري" عتقه إلى الباقي لحصول الملك قهرا كما ورثه وهذا ما جزم به الأصل هنا (١) وبحثه في الروضة في كتاب العتق (٢) لكنه جزم قبله فيها كأصلها والمنهاج كأصله، ثم بالسراية، ولو أخر كأصله قوله وليس له الرد بعد قبوله إلى هنا كان أولى.
"ولو اشترى مريض أباه" بألف مثلا "ودينه مستغرق" لتركته "صح ولا يعتق" عليه "ويباع في ديونه، ولو وهب لمكاتب بعض أبيه" أو ابنه "الكاسب فقبله، ثم عتق" المكاتب "عتق عليه" ذلك البعض "وسرى" إلى باقيه "إن كان موسرا، ولو اشترى المكاتب ابن سيده، ثم باعه بأبي السيد صح وملك الأب فإن رق المكاتب عتق الأب على السيد" لأنه صار مالكا له "فإن وجد به عيبا فله الأرش لا الرد" لتعذره "فإن نقص" العيب "العشر" من قيمة الأب "رجع بعشر الابن" الذي هو الثمن ويعتق عليه
"ولا يسري" عتقه إلى الباقي "، ولو عجز السيد المكاتب" لحصول الاستحقاق
(١) "قوله وهذا ما جزم به الأصل هنا" وهو الصحيح (٢) "قوله وبحثه في الروضة في كتاب العتق" وقال البلقيني إنه المعتمد والأذرعي إنه المذهب وما في المنهاج ضعيف، وقال في البسيط إنه فاسد لا وجه له قال الزركشي، وهو كما قال وتعليلهم بأن قبول العبد كقبول السيد شرعا ممنوع فيما يضر بالسيد، لكن صوبه في المهمات ولهذا صححوا أن السيد يحلف على البت في نفي فعل عبده وعللوه بأن فعله كفعله