للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وله اقتراض وأخذ قراض وشراء جوار لتجارة" توسيعا له في طرق الاكتساب "وهبة بثواب معلوم"; لأنها بيع "وبيع ما يساوي مائة بمائة نقد أو عشرة" أو أقل منها "نسيئة وشراء النسيئة" إن كان "بثمن النقد" قال في الأصل ولا يرهن به; لأن الرهن قد يتلف فإن كان بثمن النسيئة فقال البغوي تبعا للقاضي لم يجز بلا إذن; لأنه تبرع، وقال الروياني في جمع الجوامع يجوز إذ لا غبن فيه (١).

قال الأذرعي وهو المذهب المنصوص وعليه جرى العراقيون (٢) وغيرهم وما ذكره البغوي وجه شاذ للقاضي تبعه عليه.

"لا تسليم العوض قبل المعوض" في البيع والشراء; لأن رفع اليد عن المال بلا عوض نوع غرر وقيده ابن الرفعة بالعوض الغائب عن المجلس وجزم في غيره بالجواز وعلل ذلك بأنه يعسر ضبطه "ولا قبول هبة" أو وصية "من تلزمه نفقته" لو كان حرا لزمانة أو هرم أو صغر أو نحوه "إلا كسوبا كفايته فإنه يستحب" له "قبوله"; لأنه لا ضرر عليه فيه مع ترقب عتقه "ثم" لا يعتق عليه; لأن ملكه ضعيف ولا يبيعه بل "يكاتب عليه (٣) " فيعتق بعتقه ويرق برقه "ونفقته في كسبه والفاضل" منه "للمكاتب" يستعين به في أداء النجوم "فإن مرض قريبه" الذي تلزمه نفقته لو كان حرا "أو عجز لزم المكاتب نفقته"; لأنه من صلاح ملكه وليس كالإنفاق على أقاربه الأحرار حيث يمنع منه; لأن ذلك مبني على المواساة، وبما تقرر علم أن المانع من قبول هبته أو نحوها إذا لم يكن كسوبا إنما هو عدم صحة تصرفه فيه لا لزوم نفقته له; لأنه لا يلزم نفقة قريبه مطلقا، وإنما لزمه نفقته في الكسوب الذي عرض له مرض بسبب الملك لا بسبب القرابة كما عرف "وإن جنى" قريبه المذكور "ببيع فيها" أي في الجناية "ولا يفديه" لتنزله منزلة الشراء "بخلاف" جناية "عبده" الذي ليس بقريب له أن يفديه; لأن الرقبة تبقى له


(١) قوله وقال الروياني في جمع الجوامع يجوز إذ لا غبن فيه" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله وعليه جرى العراقيون" وهو الوجه وعلله الماوردي بأن الغرر فيه على رب الدين لا على المكاتب وقول البغوي لما فيه من التبرع غير سديد إذ لا تبرع.
(٣) "قوله يتكاتب عليه" قال البلقيني هذه اللفظة لم أجدها في كلام الشافعي ولا الأصحاب المتقدمين ولتفاعل معان ليس هذا منها، وإنما معناه تبعه في المقصد من الكتابة، وهو منع بيعه وأنه يرق برقه ويعتق بعتقه وهذا اصطلاح شرعي