للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن كان مؤجلا "وتعجيل" دين "مؤجل" لما فيه من تفويت الانتفاع بالمال بلا ضرورة "وشراء من يعتق عليه" لتضمنه تفويت المال "وتزويج نفسه أو عبده (١) أو أمته" لما فيه من تفويت المال أو نقص القيمة، والتصريح بذكر الأمة من زيادته،

وقوله وتزويج نفسه شامل للذكر والأنثى "وتسر" أي ليس له ذلك خوفا من هلاك الجارية في الطلق ولضعف ملكه. وكما يمنع الراهن من وطء المرهونة، ولو عبر بدل التسري بالوطء كان أولى; لأنه أخص منه لاعتبار الإنزال فيه (٢) بخلاف الوطء "ومحاباة" في شراء "وبيع بغبن" لما فيهما من تفويت المال "و" بيع "نسيئة، ولو" توثق "برهن وكفيل" أو كان البيع بأكثر من قيمة المبيع; لأن إخراج المال عن اليد بلا عوض تبرع في الحال ولأن فيه خطرا. قال الرافعي وفرقوا بين المكاتب والولي حيث يجوز له بيع مال الطفل نسيئة وأن يرهن ويرتهن للحاجة أو للمصلحة الظاهرة بأن المرعي ثم مصلحة الطفل والولي نصب لينظر له والمطلوب هنا العتق والمرعي مصلحة السيد ولم ينصب المكاتب له. قال هو والنووي وقد مر في الرهن (٣) أن بعضهم سوى بينهما في الجواز لكن الذي عليه عامة الأصحاب هنا المنع وهذا الذي أشار إلى تضعيفه هنا هو ما صححاه ثم (٤)،

وقال الإسنوي إن الفتوى عليه (٥)، ثم قال الرافعي ويشبه أن يتوسط فيقال إن دعت ضرورة إلى البيع والرهن كما في وقت النهب فله ذلك، وإن رأى فيه مصلحة لم يمكن منه; لأنه ليس ناظرا للسيد حتى يتحمل الخطر لمصلحة - يراها بخلاف الولي "وتبسط في أكل ولبس" أي ليس له ذلك لما مر ولا يكلف فيهما التقتير المفرط.


(١) "قوله وتزويج نفسه أو عبده" لأنه يتعرض للمهر والنفقة وينقص قيمته لو كان للسيد وشمل إطلاقه المكاتبة، وهو الصحيح فيزوجها بإذنها
(٢) "قوله لاعتبار الإنزال فيه" وسترها عن عيوب الناس
(٣) "قوله قال هو والنووي وقد مر في الرهن إلخ" قال النووي في مجموعه نصوص الشافعي دالة على أن المكاتب كالولي حرفا بحرف يرهن للضرورة والمصلحة وهو الظاهر
(٤) "قوله هو ما صححاه ثم" وهو الصحيح
(٥) "قوله وقال الإسنوي إن الفتوى عليه" وقال النووي في تنقيح الوسيط هناك أن حكم المكاتب حكم ولي الطفل هذا هو الصحيح من المذهب.