الوارث" لأن أكثر الشيء ما زاد على نصفه. ولو قال ضعوا عنه أكثر ما عليه أو أكثر ما بقي عليه ومثل نصفه وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة شيء ذكره الرافعي في نسخه الصحيحة ونص عليه الشافعي والمراد بزيادة شيء ما شاءه الوارث ونصفه; لأن مقتضى العبارة أن يحط النصف وشيء ونصفهما جميعا، فلو كانت ألف درهم فاختار الوارث أن تكون الزيادة درهما وضع عنه خمسمائة درهم، ثم نصفها فتكون الجملة سبعمائة وخمسين درهما ونصفا "أو" قال ضعوا عنه "أكثر مما عليه أو ما عليه وأكثر حط" عنه "الكل ونفي الزائد" لاستحالة وضعه
"فإن اختلفت النجوم أقدارا وآجالا فقال حطوا" عنه "أكثرها" أو أكبرها "روعي القدر أو طولها" أو أقصرها "روعيت المدة أو أوسطها عين الورثة ما شاءوا من" أوسط "عدد النجوم وآجالها وأقدارها" إن اختلفت النجوم فيها جميعا لاحتمال اللفظ للأوسط في كل منها
"فإن قال المكاتب" للورثة "أراد بالتوسط" أي بالأوسط "غير ما عينتم حلفهم يمين" نفي "العلم" بذلك "فإن تساووا" الأولى قول أصله تساوت أي النجوم "في القدر والأجل" حملت على العدد فإن كانت ثلاثة نجوم مثلا فالوسط واحد "و" إن "كانوا" الأولى كانت "أربعة نجوم" مثلا "فالوسط" منها "اثنان" الثاني والثالث "فيعين الوارث أحدهما" إذ ليس واحد منهما أولى باسم الأوسط من الآخر. قال في الأصل كذا قال ابن الصباغ وغيره ويجوز أن يقال الأوسط كلاهما (١) فيوضعان وهذا مقتضى ما في التهذيب انتهى. قال الإسنوي والأول هو مذهب الشافعي وقد نص عليه في الأم وذكر البلقيني نحوه.
"وإن أوصى بكتابة عبده بعد موته وعين مالا" لها "كوتب عليه وإلا فعلى ما جرت به العادة والعادة" أن يكاتب العبد بما "فوق قيمته فإن ضاق عنه الثلث ولم يجيزوا" أي الورثة الزائد عليه "كوتب بعضه" الذي يخرج من الثلث "وجاز" أي وصح ولا يبالى بالتبعيض إذا أفضت الوصية إليه وإذا أدى عتق ذلك البعض وولاؤه للموصي والباقي رقيق، وإن أجاز الورثة ما ذكر وعتق بأداء النجوم
(١) قوله ويجوز أن يقال الأوسط كلاهما إلخ" جوابه أن موضوع الأوسط لواحد فلا يزاد عليه