"ولو أوصى بالرقبة والكتابة فاسدة صحت" أي الوصية; لأنه قن "وتضمنت الفسخ" للكتابة "وكذا تصح، ولو كان جاهلا" بفساد الكتابة اعتبارا بحقيقة الحال، ولو. قال صحت تضمنت الفسخ، ولو جاهلا كان أولى وأخصر وأما الوصية بالنجوم هنا فباطلة كما نص عليه في المختصر; لأن السيد لا يملكها في الذمة إلا أن يقول أوصيت بما أقبضه من نجوم الفاسدة فتصح كما في الوصية بملك الغير إذا أضافه إلى ملكه بل أولى فإن قلت هنا لا يملك ما يقبضه بدليل تراجعهما كما مر قلت قد يقال بل هو ملكه; لأنه كسب عبده وقولهم إنه لم يملكه أي بقبضه غايته أنه يخرج عن ملكه بالعتق المرتب على قبضه حيث لا وصية به، أما مع الوصية به فلا لتقدم تعلق الوصية به على خروجه المرتب على العتق المرتب على القبض، وهذا كما ترى مع ما فيه من التكلف مبني على أن المكاتب كتابة فاسدة لا يملك كسبه وليس كذلك فالوجه أن يقال محل صحة الوصية (١) بذلك إذا لم يعتق المكاتب كأن أقبض بعض النجوم وعجز عن الباقي أو عتق لكن قال سيده أو نوى مع أوصيت بما أقبضه من النجوم وأملكه بقرينة ما نظروا به "وحكم الوصية بالمبيع" بالبيع "الفاسد كذلك" فتصح، وإن كان جاهلا بفساد البيع "ولو باعه" أي المكاتب كتابة فاسدة أو المبيع بيعا فاسدا أو رهنه أو وهبه، ولو جاهلا بالفساد "فكما لو أوصى به" فيصح ذلك كما لو باع مال أبيه ظانا حياته فبان ميتا.
"فرع تصح الوصية بوضع النجوم" عن المكاتب "وتعتبر من الثلث كضعوا" عنه "كتابته" أو ما عليه من النجوم "فإن" وفي نسخة، وإن "أوصى بنجم" من النجوم أي بوضعه عنه "فللوارث جعله أقل نجم" منها; لأنه المتيقن ولصدق النجم عليه "وكذا" الحكم "لو قال ضعوا عنه ما قل أو ما كثر أو ما خف أو ما ثقل" لأنها أمور إضافية "ولو قال ضعوا عنه ما شاء أو ما شاء من نجوم الكتابة فشاء الجميع" أي وضعه "لم يوضع بل يبقى" منه "أقل متمول" لأن من في الثانية للتبعيض والمعنى في الأولى ضعوا من نجوم كتابة ما شاء وإلا. قال ضعوا عنه النجوم فترجع إلى الصورة الثانية "أو" لقال "ضعوا" عنه "أكثر ما عليه أو أكثر ما بقي عليه وضع عنه نصفه وزيادة ما شاء
(١) قوله فالوجه أن يقال محل صحة الوصية إلخ" أشار إلى تصحيحه.