معه دون الآخر يأخذ الحالف نصيبه، ولو قيل بأن الولاء موقوف لكان له وجه "فإن عجزه المصدق عاد قنا فيأخذ ما بيده" من الكسب "لأن المكذب أخذ حصته، ولو اختلفا" في شيء من أكسابه "فقال المصدق اكتسب هذا بعد الكتابة و" قد "أخذت نصيبك منه فهو لي، وقال المكذب بل" اكتسبه "قبلها" وكان للأب فورثناه منه "صدق المصدق; لأن الأصل عدم الكسب" قبلها قال الأذرعي ومحله إذا اعترف المكذب بأنه أخذ ما خصه من كسبه قبل تعجيز المصدق قال وهو واضح وقد يغفل عنه.
"فرع" لو "وجد" السيد "بالنجوم عيبا فله ردها" إن كانت باقية وطلب بدلها، وإن كان العيب يسيرا كالبيع بجامع (١) أن كلا منهما عقد معاوضة يلحقه الفسخ بالتراضي "فإن رضي" به "عتق بقبض النجم الأخير" ويكون رضاه كالإبراء عن بعض الحق "والأصح أنه يعتق بالقبض لا بالرضا" بناء على أن مستحق الدين إذا استوفاه ووجد به عيبا ورضي به لا نقول ملكه بالرضا بل بالقبض وتأكد الملك بالرضا
"وإن رد" المعيب "بان أن لا عتق" إذ لو حصل عتق لم يرتفع "فإن أبدله" بعد استرداده أي أعطاه بدله "سليما عتق، وإن علم" بعيبه "بعد التلف" عنده "ولم يرض" به بل طلب الأرش "بان أن لا عتق فإن أدى" إليه "الأرش عتق حينئذ" أي حين أداه فإن رضي بالعيب نفذ العتق "فإن عجز وعجزه" سيده "رق" كما لو عجز ببعض النجوم "والأرش" أي قدره "ما نقص من النجوم" المقبوضة "بسبب العيب" لا ما نقص من قيمة العبد بحسب نقصان العيب من قيمة النجوم كما هو وجه; لأن المقبوض عما في الذمة ليس ركنا في العقد ولذلك لا يرتد العقد برده فلا يسترد في مقابلة نقصانه جزء من المعوض كما لا يسترد العوض إذا كان باقيا برد المعيب (٢) والترجيح من زيادته قال الإسنوي وهو الصحيح فقد رجحه في الشرح الصغير ونص عليه في الأم.
(١) "قوله كالبيع بجامع إلخ" علم من قوله كالبيع أنه إنما يثبت الرد له إذا لم يحدث ما يمنعه، فلو حدث عنده عيب فله الأرش فإن دفعه المكاتب استقر العتق وإلا ارتفع (٢) "قوله كما لا يسترد العوض إذا كان باقيا برد المعيب" أي الثمن المقبوض عما في الذمة منه