للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وإن وجد ما قبض" من النجوم "ناقص وزن" في الموزون "أو كيل" في المكيل "فلا عتق" سواء أبقي بيده أم تلف لخبر "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" "وإن رضي" به "عتق بالإبراء عن الباقي".

فرع لو "استحق بعض النجوم (١)، ولو بعد موت المكاتب بان أنه مات رقيقا"; لأن الأداء لم يصح "وتركته للسيد لا للورثة، وإن كان قال له حين أدى" النجوم "اذهب فأنت حر" أو فقد عتقت "لأنه بني على الظاهر (٢) " وهو صحة الأداء فهو "كمن اشترى شيئا فاستحق فقال في المخاصمة" مع المدعي "هو ملك بائعي" إلى أن اشتريته منه "لم يضره" في رجوعه على بائعه بالثمن "فيرجع" عليه به "فلو قال" المكاتب لسيده "أعتقتني بقولك أنت حر (٣) " أو فقد عتقت "وقال" السيد إنما "أردت" أنك حر "بما أديت" وبان أنه لم يصح الأداء "صدق السيد بيمينه للقرينة" أي عندها كقبض النجوم عند إطلاق الحرية (٤) بخلاف ما إذا فقدت.

"ولو قيل له طلقت امرأتك فقال نعم طلقتها ثم قال ظننت أن اللفظ الذي جرى بيننا طلاق وقد أفتاني بخلافه الفقهاء، وقالت الزوجة بل طلقتني لم يقبل من الزوج" ما قاله "إلا بقرينة" كأن تخاصما في لفظة أطلقها فقال ذلك ثم إذا ذكر التأويل يقبل قال في الوسيط وهذا في الصورتين تفصيل للإمام نقله الأصل عنه، وقال إنه قويم لا بأس بالأخذ به لكن قال في الوسيط في الأولى إنه يصدق بيمينه سواء أقاله جوابا عن سؤال حريته أم ابتداء (٥) اتصل


(١) قوله لو استحق بعض النجوم" أي ببينة شرعية وإلزام الحاكم لا بإقرار ويمين مردودة
(٢) "قوله لأنه بنى على الظاهر" فمطلق قول السيد محمول على أنه حر بما أدى وإن لم يذكر إرادته قاله في أصل الروضة، وهو واضح; لأن القرينة دالة على ذلك فيستغنى عن النية، وكتب أيضا نظير ذلك ما إذا قال السيد إن عبده حر ثم قال إنما قلت ذلك على سبيل الإخبار لظني عتقه بصفة أو نحوها ثم أفتاني الفقهاء بأنه لم يعتق، وقال العبد إنما أردت الإنشاء فالمصدق السيد بيمينه
(٣) "قوله فلو قال أعتقتني بقولك أنت حر" أي قصدت إنشاء عتقي
(٤) "قوله كقبض النجوم عند إطلاق الحرية" إذ السياق يقتضي أن مطلق قول السيد محمول على أنه حر بما أدى وإن لم يذكر إرادته، وهو واضح; لأن القرينة دالة على ذلك فيستغنى بها عن النية.
(٥) "قوله سواء أقاله جوابا عن سؤال حريته أم ابتداء" اتصل بقبض النجوم أم لا لشمول العذر