للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مجنون أو محجور عليه بسفه ولهذا قالوا في الفلس إن الحاكم يحجر لمصلحتهم بلا التماس "أو" طلب "حبسه أجيب" لأن المدعي أتى بما عليه والبحث بعد ذلك من وظيفة القاضي

وظاهر الحال العدالة "ويحبس قبلها" أي التزكية "للقصاص وحد القذف" لأن الحق يتعلق ببدنه فيحتاط له سواء قذف زوجته أم أجنبيا "لا" لأجل "حدود الله تعالى" لبنائها على المسامحة "وفي دعوى النكاح تعدل" أي تحول "المرأة عند امرأة ثقة وتمنع الخروج ولا يمنع الزوج منها قبل التزكية" وفي نسخة قبل التعديل "لأنه ليس مدعى عليه" وليس البضع في يده ولا معنى للحجر عليه قبل التزكية

"ولو شهد للأمة بالحرية حيل بين السيد وبينها قبل التزكية" احتياطا للبضع مع كون السيد مدعى عليه "وكذا العبد" يحال بينه وبين سيده "إن طلب" ذلك "أو رآه القاضي ويؤجر" القاضي الرقيق "ولو بغير إذنهما" أي السيد والرقيق وينفق عليه من الأجرة "وما فضل عن نفقته وقف" بينه وبين سيده "فإن لم يكن مكتسبا أنفق" عليه "من بيت المال فإن استمر رقه" لتبين جرح الشهود "رجع به" أي بما أنفق عليه من بيت المال "على السيد وتؤجر الأعيان المنزوعة أيضا" من يد المدعى عليه قبل التزكية

"ولو أقامت" امرأة "شاهدين بطلاق" لها من زوجها "فرق الحاكم بينهما قبل التزكية" احتياطا للبضع.

"ولا يحال" بين المدعى به والمدعى عليه "ولا يحبس" المدعى عليه "بشاهد" واحد لأن الشاهد وحده ليس بحجة بخلاف الشاهدين وليست التزكية جزءا من الحجة وإنما يتبين بها قيام الحجة وأما الواحد مع اليمين فلأن اليمين إنما يكون بعد التزكية "وتبقى الحيلولة" والحبس "قبل التعديل إلى ظهور الأمر للقاضي" بالتعديل أو الجرح ولا يقدر لهما مدة.

"فرع لا ينفذ تصرفهما" أي المتداعيين "في المنزوع" من يد المدعى عليه "قبل التزكية فإن أقر به" أي المنزوع "أحدهما لآخر أو أوصى به" له "أو أعتقه أو دبره وبان" أنه "له نفذ" منه ذلك "إن لم يحجر" عليه "القاضي" بالقول في المشهود به بخلاف ما إذا حجر عليه وهذا أحد وجهين نقلهما الأصل عن أبي سعيد