للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يحكم بها كما لو فسق الشاهد أو ارتد قبل الحكم; ولأن شهادتهما مشبهة بالشهادة على الشهادة وشهادة الفرع لا تقبل بعد فسق الأصل (١) أو ردته، وهذا التفصيل أجراه المصنف في شرح الإرشاد في غير الفسق والردة مما مر أيضا، وهو خلاف ما في الأصل (٢)

"فرع ينبغي" أي يندب "أن يكتب القاضي في الكتاب اسم المحكوم له و" المحكوم "عليه و" أن "يصفهما بما يميزان به" من كنية وولاء واسم أب وجد وحلية وحرفة ونحوها ليسهل التمييز "فإن شهدا على الموصوف (٣) " بالصفات المذكورة في الكتاب "فأنكر الاسم والنسب" ولم يكن معروفا بذلك "فالقول قوله بيمينه" أنه ليس الموصوف لموافقته الأصل وعلى المدعي بينة بأن هذا المكتوب اسمه ونسبه فإن لم تكن بينة ونكل عن اليمين حلف المدعي واستحق أما إذا شهدا على عينه أن القاضي الكاتب حكم عليه فيستوفى منه "فلو قال" لا أحلف على أني لست الموصوف بل "أحلف" على "أنه لا يلزمني" شيء "لم يقبل" منه


(١) "قوله بعد فسق الأصل" أو ردته خرج بما ذكره ما لو فسق بعد عمل المكتوب إليه بما في الكتاب فإنه لا ينقض صرح به الماوردي والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم.
(٢) "قوله، وهو خلاف ما في الأصل" ما جرى عليه في شرح إرشاده وجه ضعيف قال الماوردي مذهب البصريين من أصحابنا أنه لو تغير حال القاضي بموت أو عزل أو جنون أو فسق وتقلد غيره مكانه لا يجوز له قبول كتاب إلى غيره كالشهادة عند المعزول لا يحكم بها المولى بعده ويحكي في البحر أن بعض أصحابنا بخراسان قال إن الكتاب يخرج بموت الكاتب عن أن يكون بينة قال وهذا غلط وقال شريح: إذا مات المكتوب إليه أو عزل ثم ولي غيره ووصل الكتاب إليه أو وصل في حياة المكتوب إليه إلى قاض آخر قبله في أصح الوجهين ولا يتعين قاض، وإن عينه في كتابه
(٣) "قوله فإذا شهد على الموصوف" قال في الحاوي.: إذا وقف القاضي على عنوانه وختمه سأل الشاهدين عنه قبل فضه سؤال استخبار فإذا أخبراه فضه والأولى أن يفضه ويقرأه بمحضر من الخصم المطلوب فإذا قرأه بغير محضر منه جاز ومنع أبو حنيفة من جواز فضه وقراءته قبل حضور الخصم المطلوب فإذا قرأه القاضي سأل الشاهدين سؤال شهادة لا سؤال استخبار ولا يجوز أن يكون هذا إلا بحضور الخصم المطلوب لأنه شهادة عليه بحق وقال في الأنوار إذا وصل الكتاب إلى القاضي يجب أن يحضر المدعى عليه فإذا حضر فإن استوفاه وإلا فيشهدان أن هذا كتاب القاضي فلان وختمه حكم فيه لفلان بكذا على هذا وأشهدنا به ويشترط أن يقولا وإنه كان على القضاء في ذلك الوقت.