الصلاح بعدم طول الفصل (١) بعد سلامه ناسيا ولم يعده الأكثرون ركنا لكونه كالجزء من الركن القصير، أو لكونه أشبه بالمتروك وقال النووي في تنقيحه الولاء، والترتيب شرطان وهو أظهر من عدهما ركنين. اهـ.
والمشهور عد الترتيب ركنا، والولاء شرطا.
(ويستحب للمصلي أن يذكر الله) عبارة الروضة أن يكثر ذكر الله (بعد السلام و) أن (يدعو)(٢) بعده لأخبار صحيحة أوضحها النووي في أذكاره وهذا ذكره أيضا في المجموع، ثم قال بعد قال الشافعي والأصحاب يستحب للإمام إذا سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء قال الأصحاب لئلا يشك هو أو من خلفه هل سلم، أو لا ولئلا يدخل غريب فيظنه بعد في صلاته فيقتدي به. اهـ.
وهذا لا ينافي الأول إذ لا يلزم من القيام عقب السلام ترك الذكر عقبه ولا من الذكر عقبه ترك القيام عقبه قال الأذرعي بعد نقله كلام المجموع، والعلتان تنتفيان إذا حول وجهه إليهم أو انحرف عن القبلة وعبارة الكافي وإن لم يكن وراءه نساء تحول عن موضع صلاته ليعلم الداخل أن الصلاة قد انقضت قال في المهمات وقيد الشافعي ﵁ استحباب إكثار الذكر، والدعاء بالمنفرد، والمأموم ونقله عنه في المجموع، لكن لقائل أن يقول يستحب للإمام أن يختصر فيهما بحضرة المأمومين فإذا انصرفوا طول، وهذا هو الحق. اهـ.
= والركن لا يغتفر فيه السهو، نعم التفريق من باب المناهي فيختص بحال الذكر. (١) (قوله وابن الصلاح بعدم طول الفصل إلخ) وبعضهم بعدم طول الفصل بعد شكه في نية صلاته. (٢) (قوله: وأن يدعو بعده إلخ) قال في البحر هل يجوز رفع اليد المتنجسة في الدعاء خارج الصلاة يحتمل أن يقال يكره من غير حائل ولا يكره في حائل فإن المتطهر لمسه للمصحف بيده المتنجسة يحرم ويزول التحريم بكونها في حائل وإذا كان هذا الفرق فيما طريقه التحريم جاز أيضا فيما طريقه الكراهة ويحتمل الكراهة في الموضعين؛ لأن المقصود رفع اليد دون الحائل، والتعبد بها ورد ويخالف مس المصحف؛ لأن اليد في جهة التعبد كالحائل ولا يجيء القول فيما نحن فيه بالتحريم قال الأذرعي ينبغي أن يجيء فيما إذا دعا وفمه نجس بدم، أو خمر.