للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض» رواه البيهقي بإسناد حسن (١) ويسن للمأموم أن لا يسلم إلا بعد تسليمتي الإمام ولا يضر مقارنته كبقية الأذكار وفارق تكبيرة التحرم بأنه لا يصير في الصلاة حتى يفرغ منها فلا يربط صلاته بمن ليس في صلاة ويستحب أن لا يمد لفظ السلام لخبر «جزم السلام سنة» (٢) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ذكره في المجموع.

الركن (السابع عشر الترتيب) (٣) بين الأركان (٤) (كما ذكرناه) في عدها المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلهما مع القراءة في القيام وجعل التشهد، والصلاة على النبي في القعود فالترتيب عند (٥) من أطلقه مراد فيما عدا ذلك ومنه الصلاة على النبي فإنها من التشهد كما جزم به في المجموع فهي مرتبة وغير مرتبة باعتبارين ودليل وجوب الترتيب الاتباع كما في الأخبار الصحيحة مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٦) وعده من الأركان بمعنى الفروض كما مر أول الباب صحيح وبمعنى الإجزاء فيه تغليب وسكت عن عد الولاء ركنا وحكى الأصل أنه (٧) ركن وصوره الرافعي تبعا للإمام بعدم تطويل الركن القصير وابن


(١) البيهقي في الكبري ٢/ ١٨١ حديث ٢٨١٨.
(٢) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب حذف السلام رقم ١٠٠٤، والترمذي في الصلاة - باب ما جاء في أن حذف السلام سنة رقم ٢٩٧. وقال هذا حديث حسن صحيح وهو الذي يستحبه أهل العلم وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم والسلام جزم قلت وقد ورياه بلفظ: حذف السلام سنة.
(٣) (قوله: السابع عشر الترتيب) دليل الترتيب الإجماع وأنه «قال للأعرابي إذا أقيمت الصلاة فكبر ثم اقرأ»، ثم كذا فذكرها بالفاء أولا ثم بثم وهما للترتيب.
(٤) (قوله: بين الأركان) خرج بذلك ترتيب السنن بعضها على بعض كالاستفتاح، والتعوذ والتشهد الأول، والصلاة على النبي فيه وترتيبها على الفرائض كالفاتحة والسورة، والدعاء في التشهد الأخير وهو شرط في الاعتداد بها سنة لا في صحة الصلاة.
(٥) (قوله، فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك) يمكن أن يقال بين النية، والتكبير، والقيام، والقراءة والجلوس، والتشهد ترتيب، لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء؛ لأنه لا بد من تقديم القيام على القراءة، والجلوس على التشهد واستحضار النية قبل التكبير.
(٦) حديث صحيح سبق تخريجه.
(٧) (قوله: وحكى الأصل أنه ركن) قال ابن الرفعة وفيه نظر؛ لأن التفريق سهوا لا يقدح،=