أو انقضت مدة المسح أو شك فيها، أو تخرق الخف، أو نوى القاصر (١) الإقامة ويستحب إذا أتى بهما أن يفصل بينهما كما اقتضاه كلام العبادي في طبقاته عن الشافعي ﵁ وصرح به الغزالي في الإحياء وأن تكون (الأولى يمينا، والأخرى يسارا) للاتباع رواه ابن حبان وغيره (يبتدئ بالسلام مستقبلا) القبلة (ثم يلتفت) مرة عن يمينه ومرة عن يساره (حتى يرى) في كل منهما (خده الواحد) لا خداه (ويتمه) أي السلام (بتمام الالتفات وينوي) المصلي (السلام على من التفت)(٢) هو (إليه من ملائكة ومسلمي إنس وجن و) ينوي المأموم (الرد على (٣) من سلم عليه وعلى الإمام حين يلتفت) هو (جهته) أي جهة من سلم عليه من الإمام وغيره وقوله وعلى الإمام داخل فيما قبله هذا إن كان عن يمين الإمام، أو يساره (وإن كان خلفه) سلم عليه الإمام بأيهما شاء ورد هو عليه كذلك كما علم ذلك مع بيان الأولى بقوله (فبالأولى أولى)، والأصل في ذلك خبر علي ﵁«كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن معهم من المؤمنين»(٤) رواه الترمذي وحسنه وخبر سمرة ﵁ «أمرنا رسول الله ﷺ أن نرد على الإمام
(١) (قوله: أو نوى القاصر الإقامة) أو انكشفت عورته، أو سقط عليه نجس لا يعفى عنه، أو تبين له خطؤه في الاجتهاد، أو عتقت أمة مكشوفة الرأس، أو نحوه، أو وجد العاري السترة ت. (٢) (قوله: وينوي السلام على من التفت إليه إلخ) وعلى المأموم المحاذي بإحداهما. (٣) (قوله: وينوي المأموم الرد إلخ)، فإن كان المأموم عن يمين الإمام نوى الرد عليه بالثانية، وإن كان عن يساره فبالأولى وإن حاذاه فبالأولى أحب؛ لأنه قد اختلف الترجيح في الثانية هل هي من صلاة أم لا واستشكل كون الذي عن يساره ينوي الرد عليه بالأولى؛ لأن الرد إنما يكون بعد السلام، والإمام إنما ينوي السلام على من على يساره بالثانية فكيف يرد عليه قبل أن يسلم وأجيب بأن هذا مبني على أن المأموم إنما يسلم الأولى مع فراغ الإمام من التسليمتين وهو الأصح في شرح المهذب، والتحقيق قال شيخنا، والظاهر أنه يسلم عن قعود إذ السلام لا يكون من قيام إلا في العاجز وصلاة الجنازة. اهـ. (قوله: ويسن للمأموم أن لا يسلم إلا بعد تسليمتي الإمام) كقيام المسبوق. (٤) رواه الترمذي (٢/ ٤٩٣).