وتحليلها التسليم» (١) رواه الشافعي وغيره بإسناد جيد، والمعنى فيه أنه كان مشغولا عن الناس، ثم أقبل عليهم (وأقله أن يقول قاعدا بعد التشهد) الأخير بما يتصل به من الصلاة على النبي ﷺ(السلام عليكم) للاتباع مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي»، والتصريح ببعد التشهد من زيادته قال في المهمات واعلم أن الجوهري قال إن السلم بكسر السين وسكون اللام: هو السلام وحينئذ فيتجه جوازه اهـ. والأوجه خلافه (٢)؛ لأنه مع عدم وروده يطلق على الصلح أيضا.
(فلو نكره) فقال سلام عليكم (لم يجزه) لعدم وروده خلافا للرافعي وإنما أجزأ في التشهد لوروده فيه، والقول بأن التنوين يقوم مقام أل مردود، وإن لم يجتمعا؛ لأنه لا يسد مسده في العموم والتعريف وغيرهما.
(ولو عكس) بأن قال عليكم السلام (أجزأه) لتأديته معنى السلام عليكم (وكره)؛ لأنه تغيير للوارد بلا فائدة وهذا من زيادته ونقله في المجموع عن النص كالرافعي.
(فإن قال سلامي (٣)، أو سلام عليك)، أو عليكم (أو سلام الله عليكم)، أو السلام عليك أو سلام عليكم بلا تنوين، أو سلم عليكم (عمدا بطلت) صلاته للخطاب بغير ما ورد (أو) السلام، أو سلام الله، أو سلام (أو عليهم)، أو عليه، أو عليهما (لم تبطل)؛ لأنه دعاء لا خطاب فيه (ولم يجزه) وفي عليكما السلام وجهان في الكفاية، والأوجه فيه وفي عكسه أنه كالسلام عليك. (٤)
(ويستحب أن ينوي بالسلام) الأول (الخروج من الصلاة)(٥) خروجا
(١) حسن: أخرجه الترمذي في الطهارة: باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، رقم (٣) وابن ماجة في الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، رقم (٢٧٥)، والدارمي كتاب الطهارة باب المفتاح الصلاة الطهور رقم (٦٨٧). (٢) (قوله:، والأوجه خلافه) أشار إلى تصحيحه. (٣) (قوله: فإن قال سلامي إلخ) عالما ذاكرا للصلاة ت. (٤) (قوله والأوجه فيه وفي عكسه أنه كالسلام عليك) أشار إلى تصحيحه. (٥) (قوله: ويستحب أن ينوي بالسلام الخروج من الصلاة) يستثنى من هذا مسألة واحدة =