رأيتموني أصلي" وسواء في ذلك الإمام وغيره وأما خبر "إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد" فمعناه قولوا ذلك مع ما علمتموه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله "صلوا كما رأيتموني أصلي" مع قاعدة التأسي به مطلقا. وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر لأنهم كانوا لا يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله لمن حمده "و" أن "يجهر بها" أي بكلمة التسميع "الإمام، والمبلغ" إن احتيج إليه للإعلام بانتقال الإمام، وذكر حكم المبلغ من زيادته وصرح به في المجموع "فإن" الأولى قول أصله فإذا "استوى" المصلي "قائما أرسلهما" أي يديه "وقال كل" من الإمام والمأموم، والمنفرد "سرا ربنا لك الحمد (١)، أو" ربنا "ولك الحمد أو اللهم ربنا لك"، أو ولك "الحمد أو لك الحمد ربنا"، أو الحمد لربنا. "والأول أولى" لورود السنة به لكن قال في الأم الثاني أحب إلي ووجه بأنه يجمع معنيين الدعاء والاعتراف أي ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك إيانا "إلى قوله من شيء (٢) بعد" فيقول بعد ما ذكر ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد "وغير الإمام يزيد أهل الثناء، والمجد إلى آخره" فيقول بعدما ذكر أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد "وكذا الإمام" يزيد ذلك "إن رضوا" أي المأمومون "وإلا" أي وإن لم يرضوا به "كره" له ذلك كذا في الأصل وغيره وفي المجموع عن الأصحاب إذا لم يرضوا (٣) اقتصر على ربنا لك الحمد وفي
(١) "قوله: وقال كل سرا ربنا لك الحمد" قال صاحب الذخائر ادعى ابن المنذر أن الشافعي خرق الإجماع في جمع المأموم بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد، وليس كما قال بل قال بقوله عطاء وابن سيرين وإسحاق وغيرهم. ا هـ. قال ابن الملقن منهم أبو بردة وداود. (٢) "قوله: إلى قوله من شيء بعد" عبارة البغوي في التهذيب وفرغ من قوله ربنا لك الحمد إلخ والشاشي في العمد بتمامه وهو الصواب. (٣) "قوله: وفي المجموع عن الأصحاب إذا لم يرضوا إلخ" أغرب فيه، وقد تتبعت هذا النقل سنين فلم أره إلا في النهاية احتمالا لنفسه، وكذا نقله ابن الرفعة احتمالا للإمام وكان الشيخ رآه في كلام بعض أتباع الإمام مجزوما به فنقله، والمعروف خلافه ت بقي لو قنت لم يزد على ربنا لك الحمد على المختار وعبارة الطراز لا في الاعتدال يقنت فيه فلا يزيد على سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد.