"ولا يكلف قطعها ليركع ولا" يكلف "ترك جماعة"(١) يصلي معها قاعدا ليصلي منفردا قائما "وإن كان الترك" للقراءة وللجماعة "فيهما" أي في الصورتين "أحب" وإنما كان أحب; لأن المحافظة على القيام أولى لكونه ركنا. وذكر أحبية ترك القراءة من زيادته وفي نسخة فيها فلا زيادة ولو كان بحيث لو اقتصر على قراءة الفاتحة أمكنه القيام، وإن زاد عجز صلى بالفاتحة ذكره في الروضة وقضيته: لزوم ذلك، لكن صرح ابن الرفعة نقلا عن الأصحاب بأفضليته وهو واضح ويمكن أخذه من كلام المصنف بالأولى.
"فرع لو ناله من القعود تلك المشقة" الحاصلة من القيام "اضطجع" وجوبا على جنبه "مستقبلا"(٢) القبلة بوجهه ومقدم بدنه "و" اضطجاعه "على الأيمن أفضل" ويكره على الأيسر بلا عذر جزم به في المجموع "ثم" إن تعذر الاضطجاع صلى "مستلقيا" وأخمصاه للقبلة "كالمحتضر" في تأخر استلقائه عن اضطجاعه على جنبه "ورأسه أرفع" بأن يرفع وسادته ليتوجه بوجهه للقبلة. قال في المهمات هذا في غير الكعبة أما فيها، فالمتجه جواز الاستلقاء على ظهره (٣) وعلى وجهه; لأنه كيفما توجه فهو متوجه لجزء منها نعم إن لم يكن لها
(١) "قوله: ولا ترك جماعة إلخ" اغتفروا ترك القيام لأجل سنة الجماعة ولم يغتفروا الكلام الناشئ عن التنحنح لسنة الجهر، والفرق أن القيام من باب المأمورات، وقد أتي ببدل عنه، والكلام من باب المنهيات واعتناء الشارح بدفعه أهم وأيضا فإن الكلام مناف للصلاة بخلاف القعود فإنه يكون من أركانها ح. (٢) "قوله: اضطجع مستقبلا" لم أر تصريحا بأنه لو أمكن المريض المضطجع القعود مستندا إلى مخدة، أو جدار، أو آدمي، أو أمكنه ذلك بمعين يقعده أنه يلزمه ذلك كما سبق في العاجز عن القيام ولعل الوجوب هنا أظهر; لأن القيام أشق، وقد يؤخذ ما أشرت إليه من قول المصنف قال الجمهور، والعجز عن القعود يحصل بما يحصل به العجز عن القيام ولو لم يمكنه القعود مستندا بل جلسة بين القاعد، والمستلقي مع استناد إلى شيء وغالب أسافله ممتدة إلى نحو القبلة فهل تتعين هذه الهيئة حتى لا يجوز العدول عنها إلى الاضطجاع لأنها أقرب إلى القعود، أو يقال لا; لأن الشارع لم يجعل بينهما رتبة فيه نظر، والأول أقرب إن كان إلى الركوع أقرب ت وقوله إنه يلزمه ذلك كما سبق أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله:، فالمتجه جواز الاستلقاء على ظهره" أشار إلى تصحيحه.