"فإن ماتت في الحد"، أو نحوه من العقوبة "بألم الضرب" فلا ضمان"; لأنها تلفت بحد، أو عقوبة عليها "أو" ماتت "بألم الولادة (١) فالدية" مضمونة "أو بهما فنصفها واقتصاص الولي" منها "جاهلا برجوع الإمام" عن إذنه له في قتلها "كوكيل جهل العزل" أي عزل موكله له، أو عفوه عن القصاص وسيأتي بيانه.
"الطرف الثالث في المماثلة فللولي قتله بالسيف (٢)"; لأنه أسهل، وأسرع قال البغوي، وهو الأولى "وبما قتل به" رعاية للمماثلة ولآية ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: من الآية ١٩٤] ولآية ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ (٣)[النحل: ١٢٦] "لا بالسحر"; لأن عمله حرام، ولا ينضبط "وكذا اللواط" والوطء لطفلة في قبلها "والخمر والبول"; لأنه قتل بفعل محرم في نفسه فكان كالقتل بالسحر، ولو أوجر ماء نجسا، أوجر ماء طاهرا، ذكره الأصل، وبما تقرر علم أنه لو قتله بمسموم (٤) اقتص منه بمثله، وهو كذلك إذا لم يكن مهريا يمنع الغسل "فإن قتله بجوع، أو خنق، أو ألقاه في ماء، أو نار، أو من شاهق" أي مرتفع "أو بمثقل" كخشبة "جوع مثل مدته" وخنق، وألقي فيما ذكر مثل فعله (٥) فيعتبر صلابة الموضع "ويقتل بمثل
(١) "قوله: أو ماتت بألم الولادة إلخ" المراد ما إذا ضربها في الحد فأفضى إلى الإجهاض والولادة فماتت من الألمين أو من أحدهما. (٢) "قوله: فللولي قتله بالسيف" قال الماوردي وغيره: إنه لا يجوز له ذبحه كالبهيمة لما فيه من هتك الحرمة بل يضربه بالسيف من جهة القفا، وهذا مقتضى كلام الأصحاب، وإن جوزه المتولي قال المتولي لو كان الجاني قد حز رقبته، وأبان رأسه فعل به ذلك، وإن لم يكن أبان رأسه فليس له أن يبين رأسه; لأن للآدمي حرمة بعد موته فلو ضرب رقبته بالسيف، وأبان رأسه لم يعزر; لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه السيف بعد الضرب. (٣) "قوله: ولآية ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ " ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ; "ولأنه ﷺ رض رأس يهودي بين حجرين، وكان قتل جارية كذلك"; ولأن مقصود القصاص التشفي ودرك الثأر، ولا اختصاص للولي فيه إلا بهذه الجهة. (٤) "قوله: وبما تقرر علم أنه لو قتله بمسموم إلخ" أما لو قطع طرفه مثلا به، ولم يمت فلا يقتص به. (٥) "قوله: وألقي فيما ذكر مثل فعله" فيلقى من ذلك الشاهق إن أمكن فإن تعذر ألقي من مثله، ويلقى في ماء أو نار مثله أو أعظم لا أهون، ويترك فيهما مثل تلك المدة .... =