للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنين من غير ثبت بعيد ومحل تصديقها إذا أمكن حملها عادة (١) فلو كانت آيسة لم تصدق "فإن بادر، وقتلها حاملا، ولم ينفصل" حملها "أو انفصل سالما" ثم مات "فلا ضمان" عليه; لأنه لا يعلم أنه مات بالجناية "أو ميتا فغرة، وكفارة" فيه "أو متألما فمات فدية، وكفارة" فيه; لأن الظاهر أن تألمه وموته من موتها "والدية والغرة على عاقلته"; لأن الجنين لا يباشر بالجناية، ولا تتيقن حياته فيكون هلاكه خطأ، أو شبه عمد بخلاف الكفارة فإنها في ماله "وإن كان" قتلها "بأمر الإمام فالضمان عليه علما بالحمل، أو جهلا"; لأن البحث عليه، وهو الآمر به والمباشر كآلة له لصدور فعله عن رأيه وبحثه "لا إن علم الولي دونه" فالضمان على الولي لاجتماع العلم والمباشرة، ولو علم الإمام دون الولي فالضمان على الإمام كما فهم من كلامه بالأولى "ولو قتلها جلاد الإمام فكالولي" في أنه "يضمن إن علم دون الإمام" - وقيل لا ويضمن الإمام إن علم دونه، أو علما معا، أو جهلا والترجيح فيما قاله من زيادته قوله "لكن من ماله" من تصرفه والوجه (٢) أنه على عاقلته كالولي; لأن المأخذ السابق مشترك بينهما "ولو علم الولي والجلاد والإمام" بالحمل "ضمنوا أثلاثا والقياس" على ما مر من أن الضمان على الإمام فيما إذا علم هو والولي "أنه على الإمام (٣) " هنا أيضا "كما ذكره الإسنوي وحيث ضمن الإمام" الغرة "ففي ماله إن علم" بالحمل "وإلا فعلى عاقلته"، وقوله كالروضة أنها في ماله إن علم سهو على عكس ما في الرافعي فإنه جزم بأنها على عاقلته ذكره الإسنوي ويشهد له المأخذ السابق، والمراد بالعلم هنا ظن مؤكد


= السيد المستفرش لها حملا، وقالت لا أدري هل يلتفت إلى دعواه قلت إن ارتابت فنعم كما صرح به الدارمي في دعواها الريبة، وإلا فالظاهر أنه لا يلتفت إليه فإن قلت لو مرضت مدعية الحمل قبل ظهوره أو من شهد القوابل بإماراته قبل أوان نفخ الروح مرضا مخوفا، وقال الأطباء إنها تموت فيه عن قرب لا محالة قلت لم أر فيه شيئا والظاهر المنع احتياطا.
(١) "قوله: ومحل تصديقها إذا أمكن حملها عادة" كلام الإمام يقتضي منع الزوج من وطئها لئلا يقع حمل يمنع استيفاء حق ولي الدم فإنه ما دام يغشاها فاحتمال الحمل موجود، وإن زادت المدة على أربع سنين قال في المهمات والمتجه أنه لا يمنع من ذلك، وإن كان يؤدي إلى منع القصاص أي; لأن الأصل عدم الحمل، وقوله: والمتجه إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: وقوله من ماله من تصرفه والوجه إلخ" إيجاب بأنه محمول على ما إذا لم يكن له عاقلة أو لم تصدقه، وكذلك الإمام.
(٣) "قوله: والقياس أنه على الإمام" أشار إلى تصحيحه.