للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منهن بالأجرة (١) وعطف على وجود مرضعة قوله "أو وجود شاة (٢) تغنيه" مع أنه لا حاجة إليه (٣)، ولو قدمه على قوله ويستحب كان أولى. وعبارة الأصل يجب التأخير إلى أن توجد مرضعة، أو ما يعيش به، أو ترضعه هي حولين وتفطمه وظاهر أن محل الأخير (٤) إذا تضرر بفطمه قبل الحولين، ولم يتضرر به عندهما.

"فلو بادر" المستحق "وقتلها" بعد انفصال الولد "قبل وجود ما يغنيه فمات لزمه القود فيه" كما لو حبس رجلا ببيت ومنعه الطعام حتى مات "ولا تحبس" هي "في حق الله" تعالى كرجم "بل تمهل حتى يتم" للولد "حولان، ونجد" بعدهما "من يكفله"; لأن حق الله تعالى مبني على التخفيف "ولو ادعت" جانية "حملا صدقت"، وإن لم تظهر مخايله (٥)، ولم تشهد به القوابل; لأن من أماراته ما يختص بالحامل وظاهر كلام غير الماوردي (٦) أنها تصدق بلا يمين قال في المهمات، وهو المتجه; لأن الحق لغيرها، وهو الجنين "ويصير" المستحق "إلى وقت الظهور (٧) " للحمل لا إلى انقضاء مدته فإن التأخير أربع


(١) "قوله: أجبر الحاكم من يرى منهن بالأجرة" قال الأذرعي، وكان هؤلاء لم يكتفوا بلبن البهيمة أو الفرض حيث لا بهيمة لبون، وهذا أقرب ولينظر فيما لو وجدت مرضعة، ولكن لم يقبل الولد ثديها هل يؤخر قتل أمه لذلك أو لا، ويحلب في إناء، ويؤجره كلبن البهيمة فيه نظر والثاني أقرب إذ لا تكون دون البهيمة.
(٢) "قوله: أو وجود شاة" أي مثلا.
(٣) "قوله: مع أنه لا حاجة إليه" هو محتاج إليه لعدم إطلاق المرضعة على الشاة، وكتب أيضا هو محتاج إليه لعدم دخوله في قوله مرضعة إذ هو اسم فاعل من أرضع.
(٤) "قوله: وظاهر أن محل الأخير إلخ" فالتقييد بالحولين إنما هو باعتبار الغالب.
(٥) "قوله: وإن لم تظهر مخايله" المراد بالمخيلة شهادة النسوة به أو إقرار المستحق.
(٦) "قوله: وظاهر كلام غير الماوردي إلخ" قال الماوردي: لا يقبل قول المرأة إلا بيمين، وقال ابن الرفعة لا خلاف فيه وحينئذ فلا بد من مدع لترتيب اليمين لها بطلب المستحق قطعا أو بدونه على المشهور، ولا قائل بأنه يقبل قولها من غير يمين فيما تعلم، ولو قيل به لم يبعد. وقال ابن قاضي عجلون: وتحلف مدعية الحمل بلا مخيلة، وقوله: قال الماوردي لا يقبل إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا: يحمل القول باليمين على عدم المخيلة والقول بعدمه على المخيلة. قول كاتبه.
(٧) "قوله: ويصير المستحق إلى وقت الظهور" وذلك بمضي حيضة على مقتضى ما صححوه في الطلاق في قوله إن كنت حاملا فأنت طالق قال الأذرعي فإن قلت لو ادعى الزوج أو … =