الجوامع للروياني أنه نص في الأم على أنه يؤخر قصاص الطرف لذلك أيضا. انتهى. ولعله محمول على الندب.
"ويقطعها" أي وللمجني عليه إن قطع الأطراف "متوالية، ولو فرقت" من الجاني (١) ; لأنها حقوق اجتمعت عليه.
"ويؤخر" الاستيفاء في القصاص، ولو في الطرف من الحامل (٢)، ولو من زنا "للحمل" أي لوضعه "وإن كانت مرتدة" ويؤخر الاستيفاء منها أيضا "في سائر الحدود كحد القذف" لما في ذلك من هلاك الجنين (٣)، أو الخوف عليه من براءته "وتحبس" من بها حمل (٤) وعليها قصاص (٥)"إلى وضعه، وإرضاعه اللبأ ووجود مرضعة (٦) " من امرأة، أو بهيمة يحل شرب لبنها احتياطا للولد، وإنما وجب التأخير إلى ما ذكر خوفا على الجنين; لأنه ربما يهلك بالاستيفاء قبل وضعه كما مر; ولأن الغالب أنه لا يعيش بدون اللبأ مع أنه تأخير يسير; ولأنه إذا وجب التأخير لوضعه فوجوبه بعد وجوده وتيقن حياته أولى "ويستحب صبر الولي" بالاستيفاء بعد وجود مرضعات يتناوبنه، أو لبن شاة، أو نحوه "حتى توجد امرأة راتبة" مرضعة لئلا يفسد خلقه، ونشؤه بالألبان المختلفة، ولبن البهيمة "وتجبر المرضعة بالأجرة" فلو وجد مراضع وامتنعن أجبر الحاكم من يرى
(١) "قوله: ويقطعها متوالية، ولو فرقت من الجاني إلخ" أما إذا كان القصاص لجماعة فإنه لا يوالي، ولو كان معا والفرق أنه لم يجتمع خطر القطعين على واحد حتى يقابل بمثله. (٢) "قوله: من الحامل" أي; لأنه اجتمع فيها حقان حق الطفل وحق الولي في التعجيل ومع الصبر يحصل استيفاء الحقين فهو أولى من تفويت أحدهما، ولذلك إذا اجتمع عليها قصاص النفس والطرف يقدم الطرف. (٣) "قوله: لما في ذلك من هلاك الجنين" روي أن عمر أمر برجم حامل في الزنا فقال علي لا سبيل لك على ما في بطنها فقال عمر لولا علي لهلك عمر. (٤) "قوله: وتحبس من بها حمل إلخ" أي إذا طلبه المستحق فلو كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فللسلطان الحبس إلى الحضور والكمال. (٥) "قوله: وعليها قصاص" أي أو حد قذف. (٦) "قوله: ووجود مرضعة" لو لم تتعين المرضعة في الحال، ولا تسلمته لكن علم أنه سيوجد عن قرب مرضعة تترتب لرضاعه فالأصح جواز تعجيل قتلها، قاله الماوردي لانتفاء تلف المولود، وجزم به غيره، وفيه نظر.