حقه "ويؤمر العاجز" عن الاستيفاء كشيخ وزمن وامرأة "بالتوكيل في القتل" لما في استيفائه له من التعذيب "وكذا" يؤمر "القوي" على الاستيفاء كالعاجز بالتوكيل "في" قطع "الطرف" فلا يستوفي بنفسه (١) ; لأنه لا يؤمن أن يزيد في الإيلام (٢) بترديد الآلة فيسري بخلافه في النفس; لأنها مضبوطة (٣)"ولو حد المقذوف، أو عزر" من لزمه له الحد، أو التعزير "لنفسه" بإذنه، أو بغير إذنه "أساء" لتعديه والتصريح بالإساءة من زيادته.
"ولم يجزه" لعدم تعلقه بمحل معين فلا ينضبط ولإمكان تداركه بخلاف القتل والقطع فيترك حتى يبرأ ثم يحد، وقيل بجزئه كالقصاص، والترجيح من زيادته "فلو مات معه فالقود"، أو بدله واجب على المستوفي "لا إن أذن" له في ذلك "وعلى الإمام أن يتفقد الآلة (٤) " لئلا تكون كالة إذ لا يجوز القتل بها إلا أن يكون قتل بها كما يأتي لما فيه من التعذيب المحرم ولخبر مسلم "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"، والتصريح بوجوب التفقد من زيادته، وهو قضية كلام الماوردي وغيره
(١) "قوله: فلا يستوفي بنفسه" شمل المجني عليه ووارثه. (٢) "قوله: لأنه لا يؤمن أن يزيد في الإيلام إلخ" والقطع في غير موضع قطعه. (٣) "قوله: بخلافه في النفس; لأنها مضبوطة" قال الأذرعي: كلامهم يقتضي الجزم بتمكينه من إيضاح من أوضحه مع أن علة المنع هنا، وهي خوف أن يحمله الحيف على المجاوزة والتعدي موجودة هنا فما الفرق؟. وسكت المصنف كأصله عن المنافع، وحكمها حكم الطرف فإذا قلع عينه لم يمكن من الاستيفاء بالقلع بل يؤمر بالتوكيل فيه كما ذكره في التنبيه، وأقره النووي في التصحيح لكن محله إذا قلعت عيناه أما إذا وجب القصاص في عين واحدة، وكان يبصر بالأخرى بحيث لا يحصل منه حيف إذا قلع فإنه يمكن من الاستيفاء نقله ابن الرفعة عن تصريح الماوردي والقاضي أبي الطيب. (٤) "قوله: وعلى الإمام أن يتفقد الآلة" قال في الحاوي إنه يعتبر في استيفائه عشرة أشياء أن يحضره الحاكم الذي حكم له به أو نائبه ليكون حضوره تنفيذا لحكمه، وأن يحضره شاهدان ليكونا بينة في الاستيفاء أو التعدي وأن يحضر معه عونا فربما حدث ما يحتاج إلى كف أو ردع، وأن يأمر المقتص منه بما تعين عليه من صلاة يومه، وأن يأمره بالوصية فيما له وعليه من حق، وأن يؤمر بالتوبة من ذنوبه، وأن يساق إلى موضع القصاص برفق، وأن يستر عورته، وأن يشد عيناه بعصابة، ويترك ممدود العنق لئلا يعدل السيف عنه والعاشر أن يكون السيف صارما ليس بكال، ولا مسموم، وإنما اعتبرنا هذه الشروط والأوصاف إحسانا في الاستيفاء ومنعا من التعذيب لحديث "فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة" وللنهي عن تعذيب البهائم فالآدمي أحق. ا هـ. قال الزركشي: وأكثر ما ذكره عدوه من المندوبات