للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي فالقصاص لولي من "بعده لا إن أمهل" ولي الأول بأن لم يعف، ولم يقتص فليس لولي المتأخر قتل القاتل "فإن قتله المتأخر عزر" لارتكابه معصية لا حد فيها، ولا كفارة "و" قد "استوفى" بذلك قصاصه المستحق له "ثم لكل" من الباقين "دية فإن طالب" ولي "الثاني دون" ولي "الأول" بالقصاص من القاتل "فقتله به" أي بالثاني "الإمام، ولم يبعث للأول" ليعرف أهو طالب أم عاف "كره تحريما"، ولا شيء عليه; لأن لكلهم عليه حق القود "ولو قتلهم معا، أو أشكل السابق" بأن لم يعلم أقتلهم دفعة أم مرتبا، أو علم سبق، ولم يعلم عين السابق "فالتقدم بالقرعة" بينهم "واجب" المراد ما في الأصل أن الإقراع بينهما واجب ليقدم به "فينتظر لصبي" ومجنون أي لكمالهما "وغائب" أي حضوره فيما إذا كان بعض أولياء القتلى صبيا، أو مجنونا، أو غائبا "و" التقدم "بالتراضي" بلا قرعة "جائز فإن بدا لهم" الإقراع "أقرع" بينهم "ويقبل إقراره" أي القاتل "لأحدهم بالسبق" لقتل بعضهم; لأنه أقر على نفسه بحق "وللباقين تحليفه" إن كذبوه واستشكله في المطلب بأنه لو نكل (١) فالنكول مع يمين الخصم إن قلنا كالإقرار لم يسمع كما لو أقر صريحا بما يخالف ما أقر به أولا (٢)، وإن قلنا كالبينة فكذلك; لأنا لا نعديها لثالث على الصحيح "ولو قتلهم كلهم أساءوا ووقع" القتل "موزعا" عليهم "ورجع كل منهم بالباقي" له "من الدية" والتصريح بالإساءة من زيادته.

"وإن قتل جماعة جماعة قتلوا بالأول" من القتلى إن قتلوهم مرتبا، وإلا أقرع بينهم فمن خرجت قرعته قتلوا به وللباقين الديات في تركات القاتلين "كالواحد" أي كما لو كان القاتل واحدا "والعبد" فيما ذكر كالحر المعسر "فإن قتل بالأول" من القتلى "فديات الباقين في ذمته" يلقى الله بها "وإن عفا" ولي الأول "بمال تعلق


(١) قوله: واستشكله في المطلب بأنه لو نكل إلخ" فائدته أنه إن نكل وحلف المدعي وصدقه وارث المقر له أولا أنه يعمل بإقراره الثاني، وإن لم يصدقه عارض إقراره الثاني إقراره الأول فيعدل إلى الإقرار.
(٢) "قوله: كما لو أقر صريحا بما يخالف إقراره أولا، وإن قلنا إلخ" الفرق بينهما أن ما هناك فيما إذا كان المثبت للحق هو الإقرار، وما هنا بخلافه فإنه لم يثبت هنا إلا تقديم ورثة المقر له بالسبق بالاستيفاء إذ استحقاق ورثة كل قتيل دم قاتله ثابت مع الإقرار وعدمه فإن نكل المقر عن الحق أو رجع عن إقراره انتفى ما يقتضي التقديم.