"فرع" لو "قتل واحد" من الأحرار في غير المحاربة "جماعة (١)، أو قطع أيديهم اقتص" منه "لواحد" منهم "و" عليه "للباقين" أي لكل منهم "الدية وسيأتي" ذلك مع الكلام فيمن يقتص له منهم في بابه أما لو كان القاتل عبدا، أو حرا لكنه قتل في المحاربة فسيأتي.
"فصل" وفي نسخة فرع "وإن مات" الجريح "من جراحتي عمد وخطأ، أو شبه عمد لم يقتص منه" أي من الجارح; لأن الزهوق لم يحصل بعمد محض "بل على عاقلة المخطئ" يعني عاقلة غير المتعمد "نصف الدية" مخففة، أو مثلثة "وعلى المتعمد النصف مغلظة سواء اتحد الجارح، أو تعدد إلا إن قطع المتعمد طرفه فيقتص منه" فلو قطع اليد فعليه قصاصها، أو الأصبع فكذلك مع أربعة أعشار الدية "وإن امتنع القصاص في أحدهما لمعنى فيه اقتص من شريكه إذا تعمدا جميعا"; لأنه لو انفرد بقتله لزمه القصاص فإذا شارك من لا يقتص منه لا لمعنى في فعله لزمه أيضا كما لو تعمدا فعفا الولي عن أحدهما "فيقتص من شريك لأب في" قتل "الولد" وعلى الأب نصف الدية مغلظة، وفارق شريك الأب شريك المخطئ بأن الخطأ شبهة في فعل المخطئ والفعلان مضافان إلى محل واحد فأورث شبهة في القصاص كما لو صدرا من واحد والأبوة صفة في ذات الأب وذاته متميزة عن ذات الأجنبي فلا تورث شبهة في حقه "و" يقتص من شريك "الحر في" قتل "العبد، و" من شريك "المسلم في" قتل "الذمي، وكذا من شريك سيد" في قتل عبده إن كان شريكه عبدا، أو حرا وجرحه بعد أن جرحه سيده ثم أعتقه "و" من شريك "حربي" في مثل من يكافئه "و" من شريك "جارح" جرح "بحق كقطع سرقة"، أو قصاص "و" من "شريك صبي مميز" ومجنون "له نوع تمييز" في قتل من يكافئه; لأن عمدها عمد بخلاف شريك من لا تمييز له.
(١) "قوله: لو قتل واحد جماعة إلخ" لو كان ولي الأول غائبا أو صغيرا أو مجنونا حبس القاتل حتى يحضر أو يكمل، ولو قتلهم معا أقرع فمن قرع اقتص فإن عفا أعيدت وهكذا، وهذا الإقراع واجب، ولو رضوا بالتقديم بلا قرعة جاز فإن رجعوا اقترعوا، ولو لم يدر أقتلهم مرتبا أو دفعة أقرعنا فإن أقر بسبق قتل بعضهم اقتص منه وليه ولولي غيره تحليفه إن كذبه.