وهي ما "تؤثر في الهلاك وتحصله كالجراح السارية" وفي أكثر النسخ السابق "وفيه القصاص وإما سبب"، وهو ما "يؤثر فيه" أي في الهلاك "ولا يحصله، وهو ثلاثة أضرب" الأول "حسي كالإكراه" على القتل "ففيه القصاص"; لأنه مما يقصد به الإهلاك غالبا; لأنه يولد داعية القتل في المكره غالبا ليدفع الهلاك عن نفسه "وسيأتي" بيانه
"و" الثاني "شرعي كالشهادة"; لأن الشهود تسببوا إلى قتله بما يقتل غالبا كالمكره; لأن الشهادة تولد (١) في القاضي داعية القتل شرعا كما أن الإكراه يولدها حسا "فلا يقتص من شهود الزور" إذا شهدوا على إنسان بما يوجب قتله مثلا وحكم الحاكم بشهادتهم، وقتله بمقتضاها "إلا إن اعترفوا بالتعمد" والعلم بأن قالوا تعمدنا وعلمنا أنه يقتل بشهادتنا "وجهله الولي فإن علم به فالقود عليه (٢) " دونهم; لأنهم لم يلجئوه - حسا، ولا شرعا فصار قولهم شرطا محضا كالإمساك "وسيأتي" بيان ذلك مع زيادة "في الشهادات والثالث عرفي كتقديم (٣) " طعام "مسموم" لمن يأكله "فإن أوجره سما" صرفا أو مخلوطا "يقتل" مثل الموجر بفتح الجيم "غالبا فمات فالقصاص" واجب سواء كان السم موحيا أو غير موح، وإن كان لا يقتل غالبا فشبه عمد فلا قصاص "وكذا" يوجب القصاص "إكراه جاهل" بأنه سم "عليه" أي على شربه له فشربه ومات "لا" إكراه "عالم" بذلك، وكلام الأصل هنا محمول على هذا التفصيل بقرينة ذكره له في الكلام على إكراهه على قتل نفسه حيث قال ويجري القولان فيما لو أكرهه على شرب سم فشربه، وهو عالم به، وإن كان جاهلا فعلى المكره القصاص قطعا "فإن ادعى
(١) "قوله: لأن الشهادة تولد إلخ"; لأنها سبب يفضي إلى الهلاك غالبا في شخص معين. (٢) "قوله: فإن علم به فالقود عليه" قال في المنهاج إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما يرد على حصره ما إذا لم يعترف الولي ولكن رجع القاضي والشهود، وقال القاضي كنت عالما بكذب الشهود حين حكمت بشهادتهم بالقتل أو حين القتل فلا قصاص على الشهود، ويكون القصاص على القاضي; لأنه الذي قتل ولا أثر لشهادة الشهود كما في الولي قال البلقيني: إن في قوله الولي إبهاما فإن الولي يوهم ولي المقتول وولي القاتل فلو قال ولي القاتل أنا أعلم كذبهما في رجوعهما، وأن مورثي قتل فلا قصاص عليهما ولم يذكر الأصحاب هذه الصورة. ا هـ. وهو فقه ظاهر. (٣) "قوله: والثالث عرفي" كتقديم مسموم من العرفي السحر وسيأتي.