للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

النصف; لأن الهلاك بالجوعين أو بالعطشين والذي منه أحدهما "أو" فعل به ذلك مدة "لا يموت" مثله "فيها غالبا، ولا جوع به"، ولا عطش سابق ومات "فشبه عمد"; لأنه لا يقتل غالبا "وإن أمكنه" أي المحبوس "سؤال الطعام (١) وتركه" أو كان عنده طعام أو شراب فتراكه خوفا أو حزنا كما صرح به الأصل "أو منعه الشراب فترك الأكل خوف العطش أو مات بانهدام السقف عليه" قد ذكر الموت بعد فالأولى أو انهدم السقف عليه "وهو حر أو وجده في مفازة فأخذ طعامه (٢) فمات بذلك فهدر"; لأنه لم يحدث فيه صنعا. قال الأذرعي: وقضية هذا التوجيه (٣) أنه لو أغلق عليه بيتا هو جالس فيه حتى مات جوعا لم يضمنه وفيه نظر نعم إن كان التصوير في مفازة يمكنه الخروج منها فهذا محتمل، وإن لم يمكنه ذلك لطولها أو لزمانة، ولا طارق في ذلك الوقت فالمتجه وجوب القود كالمحبوس. انتهى. وخرج بالحر الرقيق فإنه مضمون باليد "ومنع الدفاء في البرد كمنع الطعام" فيما ذكر، ولو قتله بالدخان بأن حبسه في بيت وسد منافذه فاجتمع فيه الدخان وضاق نفسه فمات وجب القود قاله المتولي (٤).

"الطرف الثاني فيما له مدخل" من الأفعال "في الزهوق، وهو إما شرط"، وهو ما "لا يؤثر في الهلاك، ولا يحصله بل" يحصل التلف عنده بغيره، و "يتوقف التأثير" أي تأثير ذلك الغير "عليه كالحفر مع التردي" فإنه لا يؤثر في التلف، ولا يحصله، وإنما المؤثر التخطي في صوب الحفرة والمحصل للتلف التردي فيها ومصادمتها لكن لولا الحفر لما حصل التلف، ولهذا سمي شرطا. "و" مثل "الإمساك للقاتل فلا قصاص فيه" أي في الشرط "وإما علة" وتسمى مباشرة،


(١) "قوله: وإن أمكنه سؤال الطعام" أي أو الشراب
(٢) "قوله: فأخذ طعامه" مأكولا أو مشروبا.
(٣) "قوله: قال الأذرعي: وقضية هذا التوجيه إلخ" هذه داخلة في مسألة الحبس المنعدمة ولو غص بالطعام فأراد الماء فمنعه فمات فالقود قاله ابن المرزبان قال الأذرعي: وقضية إطلاقه أنه لا فرق بين أن يمنعه ماء أو الماء المباح اللهم إلا أن يكون التصوير فيما إذا ضبطه ومنعه عن الشرب والإساغة.
"فرع" قال في العباب ولو وضع صبيا أو شيخا ضعيفا أو مريضا مدنفا بمفازة فمات جوعا أو عطشا أو بردا فكطرحه بمغرق.
(٤) "قوله: قاله المتولي" قد جزم به المصنف قبيل الديات.