أبي بكر على علي "أو" اختلف "سني ومعتزلي في أن الشر والخير من الله" أو من العبد فحلف السني أنهما من الله والمعتزلي أنهما من العبد "حنث المعتزلي" لقيام الأدلة على أنهما من الله.
"ولو حلف إن بقي لك هنا متاع ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فبقى هاون (١) " بأن قال إن دخلت البيت، ووجدت فيه شيئا من متاعك ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فدخل فوجد في البيت هاونا لها "فقيل لا تطلق (٢) " للاستحالة فليس الهاون مرادا في اليمين بقرينة الحال "وقيل تطلق عند الموت" أي قبيل موته أو موتها لليأس قال الزركشي والراجح الأول (٣) وبه جزم الخوارزمي ولم يحك القاضي في فتاويه غيره انتهى وقول الإسنوي الصحيح وجه ثالث وهو الحنث الآن كما ذكروه في الأيمان وعللوه بأن العجز يتحقق في الحال وإنما يحسن الانتظار فيما يتوقع حصوله مردود فإنهم لم يذكروه في هذه بل فيمن حلف
(١) "قوله فبقي هاون" بفتح الواو قال في الصحاح والهاون الذي يدق فيه معرب وكأن أصله هاوون؛ لأن جمعه هواوين مثل قانون وقوانين فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا وفتحوا الأولى؛ لأنه ليس في كلامهم فاعل بالضم ا هـ لكن قال في القاموس والهاون والهاون والهاوون الذي يدق فيه. (٢) "قوله فقيل لا تطلق" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله قال الزركشي والراجح الأول" قال شيخنا سئل الوالد رحمه الله تعالى عمن حلف إن بقي لك هنا متاع ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فبقي هاون هل هو من المستحيل فيقع في الحال فأجاب بأن مسائل المستحيل لا يقع الطلاق فيها مطلقا سواء أعلق بمستحيل عرفا كإن صعدت السماء أو عقلا كإن أحييت ميتا أم شرعا كإن نسخ صوم رمضان ومن المستحيل مسألة الهاون المذكورة لكن الراجح فيها وقوع الطلاق في الحال لحصول اليأس فيه "خاتمة" قال السبكي إذا قال أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار أو علي أن لا تدخلي الدار أو علي أن لا تسافري وقع الطلاق في الحال وفي فتاوى الأصبحي ما يخالفه وأفتى ابن عبد السلام فيمن له أربع زوجات وحلف بالطلاق الثلاث وحنث بأنه يلزمه ثلاث طلقات يعينها في واحدة منهن ولا يجوز أن يوقع على كل منهن طلقة حتى تكمل الثلاث؛ لأن المفهوم من ذلك ما أفاد الفرقة الموجبة للبينونة الكبرى ولم يقف السبكي على هذا فقال تفقها الظاهر جواز ذلك وبما أفتى به ابن عبد السلام أفتيت فيمن حلف بالثلاث وله زوجتان أنه لا يفعل كذا ثم عين لإحداهما طلقة رجعية والأخرى طلقتين رجعيتين ثم فعل المحلوف عليه إذ لا فرق بين ما قبل الحنث وما بعده وإن تخيل فرق فبعيد س وقوله وأفتى ابن عبد السلام إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وبما أفتى به ابن عبد السلام أفتيت فيمن حلف إلخ. ش