للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيره بوقوع أفضل الأعمال خاتمة عمله وربما مات في نومه وبأن الله تعالى جعل الليل سكنا وهذا يخرجه عن ذلك (١) "لا في خير أو لعذر" كقراءة قرآن وحديث ومذاكرة فقه وإيناس ضيف وتكلم بما دعت الحاجة إليه كحساب فلا كراهة لأن ذلك خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة وكراهة النوم قبلها قال في المهمات قال ابن الصلاح تعم سائر الأوقات وهو متجه قال وإطلاق الرافعي كراهة الحديث بعدها يشمل ما إذا جمعها تقديما والمتجه خلافه (٢) ومحل كراهة النوم قبلها إذا ظن تيقظه في الوقت والإحرام كما قاله ابن الصلاح وغيره.

"فصل تجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا و" معناه أنه "لا يأثم بتأخيرها" إلى آخره بقيد زاده تبعا للمجموع وغيره بقوله "إن عزم في أوله" على فعلها فيه (٣) "و" لو "مات قبل فواتها" بأن مات وقد بقي من وقتها ما يسعها.

"والحج موسع و" لكنه "يأثم بالموت بعد التمكن" من فعله ولم يفعله لأن آخر وقته غير معلوم (٤) فأبيح له تأخيره بشرط أن يبادر الموت فإذا لم يبادره كان مقصرا بخلاف آخر وقت الصلاة فإنه معلوم.

"فإن غلب على ظنه أنه يموت في أثناء الوقت" كأن لزمه قود فطالبه ولي الدم باستيفائه فأمر الإمام بقتله "تعينت" أي الصلاة "فيه" أي في


(١) "قوله: وهذا يخرجه عن ذلك" قال ابن العماد وأظهر المعاني الأول.
(٢) "قوله: والمتجه خلافه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه جزم بعضهم بعدم الكراهة فيه.
(٣) "قوله: إن عزم في أوله على فعلها فيه" يجري ذلك في كل واجب موسع وشمل كلام المصنف المواضع التي يطلب فيها التأخير قال ابن العماد وهذا لا ينافي اتفاق العلماء على أن من أحكام الإيمان العزم على فعل الواجبات في المستقبل لأن محل الاتفاق في العزم العام في جميع التكاليف في المستقبل ومحل الخلاف في الخاص بالفرض بعد دخول وقته فمن لم يوجبه اكتفى بالعام ومن أوجب فلتعلق الفرض بالوقت المعين فيكون وجوبه راجعا إلى إيقاعه في الوقت المعين.
(٤) "قوله: لأن آخر وقته غير معلوم إلخ" ولأنا لو لم نحكم بعصيانه فيه لأدى إلى فوات معنى الوجوب بخلاف الصلاة فإن لها حالة أخرى يعصي فيها وهو إخراجها عن الوقت ح.