الركعتين كلتيهما" (١) رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وفي البخاري نحوه وقراءته لها تقرب من مغيب الشفق لتدبره لها "والقديم وهو المختار" في التحقيق وغيره والصواب في الروضة والأظهر في المنهاج والصحيح في المجموع وغيره "امتداده" أي وقت المغرب "إلى مغيب الشفق الأحمر" قال في المجموع بل هو الجديد أيضا لأن الشافعي علق القول به في الإملاء وهو من الكتب الجديدة على ثبوت الحديث فيه وقد ثبتت فيه أحاديث في مسلم منها حديث وقت المغرب ما لم يغب الشفق وأما حديث صلاة جبريل في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت الاختيار وأيضا أحاديث مسلم مقدمة عليه لأنها متأخرة بالمدينة وهو متقدم بمكة ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا منه قال وعلى هذا للمغرب ثلاثة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم يغب الشفق ووقت عذر وقت العشاء لمن يجمع وعلى الأول لها وقت فضيلة (٢) واختيار ووقت عذر "وذلك" أي مغيب الشفق الأحمر لا ما بعده من الأصفر ثم الأبيض.
"أول" وقت "العشاء ومن لا عشاء لهم" بأن يكون بنواح لا يغيب فيها شفقهم "يقدرون" قدر ما يغيب فيه الشفق "بأقرب البلاد" إليهم كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده "والاختيار" أي وقته يمتد "إلى ثلث الليل" (٣) لخبر جبريل السابق "والجواز" أي وقته مع الكراهة (٤) كما صرح الروياني يمتد "إلى الفجر الصادق" لخبر جبريل مع خبر مسلم ليس في النوم
(١) رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٣ حديث ٨٦٦. (٢) "قوله: وعلى الأول لها وقت فضيلة إلخ" قال وهذا الذي ذكرناه من أن وقت الفضيلة والاختيار واحد هو الصواب وبه قطع المحققون ش. (٣) "قوله: إلى ثلث الليل" وفي قول إلى نصفه قلت وأغرب فصححه في شرح مسلم ونسبه العراقيون إلى القديم قال في البحر واختاره أبو إسحاق والمذهب الأول انتهى ت. (٤) "قوله: أي وقته مع الكراهة إلخ" وقت الكراهة ما بين الفجرين كما ذكره الشيخ أبو حامد في تعليقه ج.