للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"كالطلب الخفيف" في التيمم "والوضوء" والغسل (١) "و" مع "السنن" المطلوبة لها ولشروطها كتعمم وتقمص وتثليث "بلا إزعاج" أي إسراع "وبكسر" أي ومع كسر حدة "جوع بلقم" وصوب في المجموع وغيره أنه يعتبر الشبع (٢) لخبر الصحيحين "إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم" (٣). وإنما كان وقتها ما ذكر لأن جبريل صلاها في اليومين في وقت واحد بخلاف غيرها وللحاجة إلى فعل ما ذكر معها اعتبر قدر زمنه قال الرافعي في الشرح الصغير وقياس استحباب ركعتين قبلها اعتبار سبع ركعات وقد صحح النووي استحبابهما وقول المصنف كالطلب الخفيف مع قوله والسنن بلا إزعاج من زيادته.

"فإن أحرم بها فله مدها" بالتطويل في القراءة وغيرها "إلى" دخول وقت "العشاء" (٤) كغيرها وإن كان وقتها ضيقا "ولأنه كان يقرأ فيها بالأعراف في


(١) "قوله: والغسل" أي والاستنجاء وإزالة النجاسة عن بدنه أو ثوبه وتحفظ دائم الحدث.
(٢) "قوله: وصوب في المجموع وغيره أنه يعتبر الشبع إلخ" قال في الخادم وهو خارج عن المذهب إذ ليس لنا وجه يوافقه وما استند إليه من الدليل لا يدل له بل هو دليل على امتداد الوقت وهو إنما يفرع على قول التضييق وقد أجاب القاضي أبو الطيب عن الحديث بأن عشاءهم كان شرب اللبن أو التمرات اليسيرة وذلك في معنى اللقم لغيرهم وهو حسن وقال ابن أبي هريرة ليس فيه أنه يستوفي العشاء لأنه خرج على قوم يقتصرون في العشاء على التمرات أو شربة سويق فأما من خالفهم في المأكل فلا يجوز له تأخير الصلاة وتقديم العشاء إلا أن يكون نهما شرها فليتناول اليسير من السويق وفي البحر "أنه أراد قدر ما يسكن النفس لا أن توضع الألوان الكثيرة حتى يتضلع" وقال ابن العماد وقول النووي إنه يأكل إلى أن يشبع مراده الشبع الشرعي وهو لقيمات يقمن صلبه وعليه حمل الأصحاب الحديث.
(٣) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، حديث ٦٧٢، ومسلم كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة الصلاة مع مدافعته الأخبثين، حديث ٥٥٧.
(٤) "قوله: فله مدها إلى العشاء" ولو مدها إلى ما بعد دخول وقت العشاء كان كما لو مد غيرها حتى خرج الوقت فيجوز بلا كراهة.