للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العصر لمن يجمع ولها أيضا وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها ولا عذر ويجريان في سائر أوقات الصلوات.

"ثم" بعد مصير ظل الشيء مثله غير ما ذكر "يدخل العصر" أي وقته "لا بحدوث زيادة" فاصلة بينه وبين وقت الظهر وأما قول الشافعي فإذا جاوز ظل الشيء مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر فليس مخالفا لذلك بل محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي منه "ويمتد إلى الغروب" لخبر جبريل السابق مع خبر الصحيحين "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (١) وقوله في خبر جبريل بالنسبة إليها وإلى العشاء والصبح والوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار جمعا بين الأدلة وقوله لا بحدوث زيادة من زيادته على الروضة "والاختيار" أي وقته "منه" أي من أول وقت العصر يمتد "إلى مصير الظل" للشيء "مثليه" غير ظل الاستواء.

"والمغرب" أي وقته "بسقوط قرص الشمس وإن بقي الشعاع" في الصحاري وهو الضوء المستعلى كالمتصل بالقرص "وذهابه" عن أعلى الحيطان والجبال "دليل" لسقوط القرص "في العمران" والجبال "ويبقى" وقت المغرب "قدر" زمن "أذانين" أي أذان وإقامة "وخمس ركعات وسطا" كذا أطلقه الجمهور واعتبر القفال في حق كل أحد الوسط من فعل نفسه لاختلاف الناس في الحركات والجسم والقراءة خفة وثقلا قال في المهمات وهو حسن (٢) يصلح أن يكون شرحا لكلام غيره فليحمل عليه "بشروطها" أي مع شروط الصلاة


(١) رواه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من الفجر ركعة، حديث ٥٧٩، ورواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، حديث ٦٠٧.
(٢) "قوله: قال في المهمات وهو حسن إلخ" تعجب منه في الخادم وقال إنه وجه آخر مغاير له.