للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى (١) ظاهره يقتضي امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من الخمس أي في غير الصبح لما سيجيء في وقتها وخرج بالصادق الكاذب وهو ما يطلع مستطيلا بأعلاه ضوء كذنب السرحان وهو الذنب ثم يذهب وتعقبه ظلمة ثم يطلع الفجر الصادق مستطيرا بالراء أي منتشرا وسمي الأول كاذبا (٢) لأنه يضيء ثم يسود ويذهب والثاني صادقا لأنه يصدق عن الصبح ويبينه وذكر في المجموع للعشاء أربعة أوقات الوقتان المذكوران ووقت فضيلة أول الوقت ووقت عذر وقت المغرب لمن يجمع.

"وهو" أي الفجر الصادق "أول" وقت "الصبح" ويمتد إلى طلوع الشمس (٣) لخبر مسلم "وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس" "والاختيار" أي وقته يمتد "إلى الأسفار" (٤) أي الإضاءة لخبر جبريل السابق "فله" الأولى وله.

"وللعصر أربعة أوقات الفضيلة وهي (٥) أوله ثم الاختيار" إلى الأسفار في الصبح وإلى مصير ظل الشيء مثليه في العصر كما مر "ثم الجواز" بلا كراهة


(١) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، حديث ٦٨١.
(٢) "قوله: وسمي الأول كاذبا إلخ" قد يطلق الكذب على ما لا يعقل كقوله : "صدق الله وكذب بطن أخيك" لما أوهمه من عدم حصول الشفاء بشرب العسل.
(٣) "قوله: ويمتد إلى طلوع الشمس" قد اعتبر الأصحاب في هذا الحكم المتعلق بالطلوع بعض الشمس وفي المتعلق بالغروب جميعها حتى يحكم بخروج وقت الصبح بطلوع البعض ولا يحكم بخروج وقت العصر بغيبوبة البعض بل لا بد من غيبوبة الجميع والفرق تنزيل رؤية البعض منزلة روية الجميع في الموضعين وإن شئت قل راعينا اسم النهار بوجود البعض وهو يؤيد ما قاله كثيرون من اللغويين وغيرهم إن النهار أوله طلوع الشمس ج.
(٤) "قوله: إلى الأسفار" قال الفقيه أحمد بن موسى حد الأسفار هو أن يرى شخصا من موضع كان لا يراه منه عند طلوع الفجر الثاني.
(٥) "قوله: الفضيلة وهي أوله" قال في المجموع وقت فضيلة العصر من أول الوقت إلى أن يصير ظل الشيء مثله ونصف مثله ش.