للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وتعطيه" أي وتعطي زوجها "ألفا" وقد أذنت بذلك "فمفوضة" لأن ذلك أبلغ في التفويض.

"وإن زوجها بمهر المثل" من نقد البلد وقد أذنت أن تزوج بلا مهر "صح المسمى أو" زوجها "بدونه (١) فمفوضة" فلا يلزم شيء بالعقد قال الزركشي كذا تبع فيه الشيخان البغوي (٢) وهو عجيب (٣) كما قاله ابن الرفعة لأن العقد وقع على تسمية فاسدة فينبغي أن يجب مهر المثل بالعقد عملا بالقاعدة

"الطرف الثاني في حكمه" أي التفويض

"فللمفوضة مهر المثل بالوطء" (٤) لأن الوطء لا يباح بالإباحة لما فيه من حق الله تعالى نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن لا مهر لمفوضة بحال ثم وطئ فلا شيء لها لأنه استحق وطئا بلا مهر "لا بالعقد" إذ لو وجب به لتشطر بالطلاق قبل الدخول كالمسمى الصحيح وقد دل القرآن على أنه لا يجب إلا المتعة "أو بموت أحدهما" أي الزوجين لأنه كالوطء في تقرير المسمى فكذا في إيجاب مهر المثل في التفويض ولأن يروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات زوجها قبل أن يفرض لها فقضى لها رسول الله بمهر نسائها وبالميراث رواه أبو داود وغيره. وقال الترمذي حسن صحيح (٥) والمعتبر في مهر المثل في صورة الوطء "أكثر ما كان من العقد إلى الوطء وكذا في" صورة "الموت في وجه و" مهرها "يوم الموت في وجه ويوم الوطء في وجه" ووجه اعتبار الأكثر في صورة الوطء أن البضع دخل بالعقد في ضمانه واقترن به الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء فاسد


(١) "قوله أو زوجها بدونه" أي أو بغير نقد البلد كما مر.
(٢) "قوله قال الزركشي كذا تبع فيه الشيخان البغوي" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله وهو عجيب إلخ" العجيب ما ذكره فإن التسمية الفاسدة كلا تسمية فهي بمنزلة ما لو سكت عن المهر والتسمية الفاسدة إنما تقتضي وجوب مهر مثل بالعقد في غير التفويض.
(٤) "قوله فللمفوضة مهر المثل بالوطء لا بالعقد" الوجه أن يقال العقد سبب لوجوب أحد أمرين المهر أو ما يتراضيان به وذلك الواجب يتعين إما بتراضيهما وإما بالوطء وإما بالموت فأحد الثلاثة شرط والعقد سبب والواجب مبهم على القول الأظهر.
(٥) صحيح رواه أبو داود "٢/ ٢٣٧" كتاب النكاح حديث "٢١١٤" والترمذي "٣/ ٤٥٠" كتاب النكاح "١١٤٥" والنسائي "٦/ ١٢١" كتاب النكاح باب إباحة التزويج بغير صداق حديث "٣٣٥٤" وابن ماجة "١/ ٦٠٩" كتاب النكاح حديث "١٨٩١".